شرح الحديث: ( يتأول القرآن ) : أي يعمل بما أُمر به في قول الله عز وجل: ( فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ( ] النصر: 3[.
]16[ وعن عَائِشَةَ، رضي الله عنها، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ( كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، رَبُّ الْمََلائِكَةِ وَالرُّوحِ.30
شرح الحديث: ( سبوح ) : الذي ينزه عن كل سوء أو المبرأ من النقائص. ( قدوس ) : المبارك أو المطهر من كل ما لا يليق به، وقيل: الطاهر. وسبوح قدوس: من صفة الله عز وجل، لأنه يُسَبّح ويُقَدّس، ومعناه: المبرأ من كل نقص، ومن الشريك، ومن كل ما لا يليق بالإلهية. ( الروح ) : ملك عظيم يكون إذا وقف كجميع الملائكة، وقيل: هو جبريل، وعلى هذين التفسيرين يكون التعبير ( رب الملائكة والروح ) هو من عطف الخاص على العام. وقيل: إن الروح خلق لا تراهم الملائكة، كنسبة الملائكة إلينا.
] 17[ وعن علي بن أبي طالب (، قال: كان رسول الله ( إذا سجد في الصلاة المكتوبة قال: اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، أنت ربي، سجد وجهي للذي خلفه وصوره، وشق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين. وكان إذا ركع قال: اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، أنت ربي، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظامي، وما استقلت به قدمي، لله رب العالمين. وكان إذا رفع رأسه من الركوع في الصلاة المكتوبة قال: اللهم ربنا ولك الحمد، ملء السماوات، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد.31
شرح الحديث: ( ما استقلت ) : أي ما حملته، من الاستقلال، بمعنى: الارتفاع، فهو تعميم بعد تخصيص.
] 18[ وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (، عَنْ النَّبِيِّ (: كَانَ إِذَا رَكَعَ، قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ. أَنْتَ رَبِّي. خَشَعَ سَمْعِي، وَبَصَرِي، وَدَمِي، وَلَحْمِي، وَعَظْمِي، وَعَصَبِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالِمِينَ.32