الصفحة 11 من 23

فالله سبحانه حكم بأن المهاجرين والأنصار بعضهم أولياء بعض. وفكر في دلالات قوله تعالى: (الّذِينَ ءَامَنُوا وَهَاجَرُوا وَ جَهَدُوا في سبِيلِ اللّهِ وَ الّذِينَ ءَاوَوا وّ نَصرُوا أُولَئك هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّا لهُّم مّغْفِرَةٌ وَ رِزْقٌ كَرِيمٌ(74) وَ الّذِينَ ءَامَنُوا مِن بَعْدُ وَ هَاجَرُوا وَ جَهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئك مِنكمْ وَ أُولُوا الأَرْحَامِ بَعْضهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ في كِتَبِ اللّهِ إِنّ اللّهَ بِكلِّ شيْءٍ عَلِيمُ) [الأنفال 75،74] ، الله أكبر هنيئًا لهم أي وربي إنها والله الشهادة من المولى سبحانه للسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار بالإيمان وتأمل في قوله (حقًا) تأكيد ثم قال سبحانه: (لهُّم مّغْفِرَةٌ وَ رِزْقٌ كَرِيمٌ) فهل لمؤمن أن يطعن بهم مع هذه الشهادة والتأكيدات؟

غزوة أحد

في أحداثها وما يتعلق بها أنزل الله سبحانه وتعالى على نبيه ستين آية من سورة آل عمران وما تضمنته السورة من الثناء على الصحابة يستحق دراسة موسعة مفردة.

ومن أول آية تجد الترابط بين الرسول صلى الله عليه وسلم وجنده والشهادة لهم من الله تعالى بالإيمان قال الله تعالى: (وَإِذْ غَدَوْت مِنْ أَهْلِك تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَعِدَ لِلْقِتَالِ ... ) الآية، ثم تمضي الآيات وفيها بيان لما حصل وحتى في آية العتاب التي فيها ذكر أسباب الهزيمة تجد قوله سبحانه (عفا عنكم) العفو من الله لهم، وتأمل في وصف حالهم بعد نهاية المعركة، بل النصر المبين الذي حصل لهم، وهروب قريش منهم. ورجع المؤمنون بفضل الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت