فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 8

إني أعلم أن عتابًا كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أمر بالحمام فذبحه ولم يذكر عتابًا بعدها. البداية والنهاية لابن كثير 10/ 157.

وهذا أبو الحسن بن على بن جبلة الخراساني الملقب بالعكوك الشاعر الذي قال في أبي دلف القاسم بن عيسى العجلي:

أنت الذي تنزل الأيام منزلها * وتنقل الدهر من حال إلى حال

وما مددت مدى طرف إلى أحد * إلا قضيت بأرزاق وآجال

فأحضره الخليفة المأمون بين يديه وقال له: أَسْتَحِلُّ قَتْلَكَ من أجل شركك وقولك في عبدٍ ذليلٍ هذه الأبيات ذاك الله يفعله، أخرجوا لسانه من قفاه فأخرجوا لسانه، جزاء وفاقًا. البداية والنهاية لابن كثير 10/ 280.

وهذا ابن هانيء الأندلسي الذي مدح الخليفة المعز الفاطمي بمدح قد يصل إلى الكفر فقال:

ما شئتَ لا ما شاءتِ الأقدارُ * * * فاحكُمْ فأنتَ الواحد القهّارُ

و كأنّما أنتَ النبيُّ محمّدٌ * * * وكأنّما أنصاركَ الانصارُ

أنتَ الذي كانتْ تُبشِّرنَا بهِ * * * في كُتْبِها الأحبارُ والأخبارُ

هذا إمامُ المتَّقينَ ومنْ بهِ* * * قد دُوِّخَ الطُّغيانُ والكُفّار

هذا الذي ترجى النجاة ُ بحبِّهِ * * * وبه يحطُّ الإصرُ والأوزار

هذا الذي تجدي شفاعته غدًا * * * وتفجَّرَتْ وتدفّقَتْ أنهار

وفي عصرنا وجدنا أحد وزراء الأوقاف يقول لأحد الرؤساء العرب: يا مجرى النعم ويا مغيث النقم , وآخر يقول لآخر في احتفال ليلة القدر: يا سيادة الرئيس السلام يقرؤك السلام في ليلة السلام.

قال الشاعر:

فأبحرنا مع السلطان * * * في الخلجان إذ أبحر

ورددنا الذي تلقي* * * إذاعتنا لكي نؤجر

وجيّرنا نصوص الدين* * * إذ فاز الذي جيّر

فللقرآن تحفيظ * * * وويل للذي فسر

وقال فقيهك الرسمي * * * من يصبر فقد يظفر

ألينو نصحه سرا * * * وحيّو كل من يقهر

دعونا الله في الصلوات* * * للسلطان واستهتر

ولم نفقه بأن الله لم* * * يسمع لمن غيّر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت