إني أعلم أن عتابًا كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أمر بالحمام فذبحه ولم يذكر عتابًا بعدها. البداية والنهاية لابن كثير 10/ 157.
وهذا أبو الحسن بن على بن جبلة الخراساني الملقب بالعكوك الشاعر الذي قال في أبي دلف القاسم بن عيسى العجلي:
أنت الذي تنزل الأيام منزلها * وتنقل الدهر من حال إلى حال
وما مددت مدى طرف إلى أحد * إلا قضيت بأرزاق وآجال
فأحضره الخليفة المأمون بين يديه وقال له: أَسْتَحِلُّ قَتْلَكَ من أجل شركك وقولك في عبدٍ ذليلٍ هذه الأبيات ذاك الله يفعله، أخرجوا لسانه من قفاه فأخرجوا لسانه، جزاء وفاقًا. البداية والنهاية لابن كثير 10/ 280.
وهذا ابن هانيء الأندلسي الذي مدح الخليفة المعز الفاطمي بمدح قد يصل إلى الكفر فقال:
ما شئتَ لا ما شاءتِ الأقدارُ * * * فاحكُمْ فأنتَ الواحد القهّارُ
و كأنّما أنتَ النبيُّ محمّدٌ * * * وكأنّما أنصاركَ الانصارُ
أنتَ الذي كانتْ تُبشِّرنَا بهِ * * * في كُتْبِها الأحبارُ والأخبارُ
هذا إمامُ المتَّقينَ ومنْ بهِ* * * قد دُوِّخَ الطُّغيانُ والكُفّار
هذا الذي ترجى النجاة ُ بحبِّهِ * * * وبه يحطُّ الإصرُ والأوزار
هذا الذي تجدي شفاعته غدًا * * * وتفجَّرَتْ وتدفّقَتْ أنهار
وفي عصرنا وجدنا أحد وزراء الأوقاف يقول لأحد الرؤساء العرب: يا مجرى النعم ويا مغيث النقم , وآخر يقول لآخر في احتفال ليلة القدر: يا سيادة الرئيس السلام يقرؤك السلام في ليلة السلام.
قال الشاعر:
فأبحرنا مع السلطان * * * في الخلجان إذ أبحر
ورددنا الذي تلقي* * * إذاعتنا لكي نؤجر
وجيّرنا نصوص الدين* * * إذ فاز الذي جيّر
فللقرآن تحفيظ * * * وويل للذي فسر
وقال فقيهك الرسمي * * * من يصبر فقد يظفر
ألينو نصحه سرا * * * وحيّو كل من يقهر
دعونا الله في الصلوات* * * للسلطان واستهتر
ولم نفقه بأن الله لم* * * يسمع لمن غيّر