وذلك عندما تتأخر المرأة عن الحمل لعدة سنوات، ولا يفيدها العلاج، فيتزوّج زوجها إمرأةً أخرى، وعندما تحمل الزوجة الجديدة، تغار منها ضُرّتها الأولى وتحمل هي الأخرى، فيضرب حينها هذا المثل ليدلّ على عظم غيرة المرأة وشدة تأثيرها عليها، وكثيرًا ما تحدث مثل هذه الأمور في مجتمعنا العربي.
وتصف إحداهن أخرى وهي تعضّ بأسنانها على شفتها السفلى معبرةً عن غيظها وغيرتها الشديدة منها بقولها:
-دُودتها قَرَعَا ما لها قرون
أي أن تلك المرأة شديدة الغيرة والحسد، ترى ما عندها قليلًا، وتستكثر الذي عند الآخرين وتطمع في أخذه لطمعها وغيرتها الشديدين.
أما عن مشاكل المرأة مع ضُرّتها وغيرتها منها وكيدها لها فحدث ولا حَرَج، وهذه بعض الأمثلة على ذلك:
-الضرّة ضرّة ولو كانت قُعْمُرّة جرّة
أي أن الضرّة مهما حقرت وقل شأنها، فهي في نظر ضرّتها ضرّة تخشاها وتغار منها وتكيد لها.
-أقعد على الضُرّ ولا تقعد على شروشه
تقوله المرأة عندما يغضب زوجها على ضُرتها ويطردها إلى بيت أبيها ويبقى أولادها في البيت، فتضيق المرأة التي بقيت في البيت بأولاد ضُرتها ولا تتحمّلهم أو تطيقهم وتقول المثل المذكور، وهي بذلك تفضّل لو بقيت ضُرّتها ترعى شؤون أبنائها لتريحها هي من هذا العبء الثقيل. وأحيانًا تقوله المرأة معبرةً عن سخطها من الضُرة متمنيةً لو أنها لم تترك لها هؤلاء الأولاد الأشقياء - في نظرها - لما أصبحوا لها مصدر إزعاج وقلق، وكانت تستريح بذلك منهم.