قالت هذه الفتاة أنها لم تصلِ صلاة العصر والمغرب والعشاء بسبب أخيها الذي جنى عليها - سامحه الله - .
قلت لها: كيف ؟ .
قالت: اسمع مشكلتي ثم احكم ، قالت أن أخاها طلب منها جهازها الحاسوبي المحمول - بمعنى أن هذه الفتاة تملك جهازًا حاسوبيًا محمولًا خاصًا بها - طلب أخوها منها جهازها المحمول لأجل أن يدخل به على بعض المواقع على"شبكة الانترنت"مع أصدقائه وزملائه ..هي رفضت رفضًا قاطعًا ، وكان السبب الأول في ذلك أن لا يشاهد أحدًا خصوصياتها وكذلك أسرارها في جهازها الخاص بها ..تقول هذه الفتاة لكن أخوها أخذه وبدون علمها ومن الغد أعاده ، وبعد صلاة الظهر من ذلك اليوم الذي اتصلت فيه علي تقول أنها فتحت الجهاز كما هي عادتها طبعًا وفوجئت هذه الفتاة - المجني عليها إن صح التعبير بذلك - فوجئت بملفات ومجلدات على سطح المكتب ومحفوظاته ، أخذت هذه الفتاة تتفحص جهازها لترى وتشاهد كل الخنا والخلاعة والجنس في حاسوبها الخاص ، أكبت باكية وهي تردد عبر سماعة الهاتف: لقد جنى علي أخي ، لقد جنى علي أخي ..
ولهذا السبب لم تستطع هذه الفتاة أن تصلي العصر والمغرب والعشاء ردة فعل لما رأت من تلك الصور والمواقع الإباحية ..
لقد قتل هذا الأخ بأفلامه الإباحية ، وبتلك الصور الجنسية التي نسيها على جهاز أخته المحمول ؛ قتل أعز ما تملكه أخته ..
لقد قتل عفافها ، وعفتها ..
لقد قتل أخلاقها ، وشرفها ..
لقد شوش ذهنها وأقلق راحتها وهي من لا ذنب لها ولا خطيئة ..
قلت لهذه الفتاة: اتقي الله أخية ..امسحي هذه الصور ، وهذه الأفلام من جهازك .
قالت هذه الفتاة وعبراتها تسبق عباراتها: لا أستطيع نفسي تغلبني ، ثم كيف لي أن أعيش تحت ضغط التفكير في هذه الصور ، وأن هذا أمر يصعب علي لا أستطيعه لا أتحمله ..