لكن الرجل أقول بعبارة أوضح فاقد الشيء لا يعطيه ..هو ما جاء لأجل تلك العواطف إنما جاء لأجل أن يتسلى ، ولو كان صادقًا لأبت عليه رجولته أن يجاريها وأن يمشي معها إلى هذا الحد وإلى هذا المكان .
إن الخطأ حقًا أن نحصر الحب فقط في نوع واحد هو الحب بين الذكر والانثى ..
لماذا نحرم قلوبنا من حب أنقى وأصفى وأبقى ..
ألا وهو حب الله جلَّ وعلا ؛ وحب الطاعة والاستقامة ؛ حب نبينا صلى الله عليه وسلم ؛ حب الصالحين ؛ حب تلاوة القرآن والتلذذ بذلك ؛ حب الناس والتوجع لآلامهم وهمومهم ..هذا الحب النقي ..
أما الحب الذي يدفع الى الرذيلة ؛ يدفع إلى الانتحار ربما ؛ إلى اليأس ؛ إلى الملل من الحياة ؛ إلى أن يسلب العقل والإرادة من فتياتنا وكذلك من بناتنا ..هذا حب والله لا يرضاه أحد ..
أفضل حل لهذه الفتاة أن أذكرها بقوله جلَّ وعلا وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ .
وقبل الختام ..
أذكر أخواني ونفسي أولًا بتقوى الله جلَّ وعلا ، وأذكرهم بما روى ابن ماجه عن ثوبان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذه الدعوة إلى كل من أدمن تلك المواقع الإباحية أقول قال صلى الله عليه وسلم:
( لأعلمنَّ أقوامًا من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضًا فيجعلها الله عزَّ وجلّ هباءً منثورًا ) ، قال ثوبان: يا رسول الله صفهم لنا ؛ جلّهم لنا ألا نكون منهم ونحن لا نعلم ، قال:
( أما إنهم أخوانكم ومن جلدتكم ، ويأخذون من الليل كما تأخذون ، ولكنهم أقوامًا إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها ) .