كان الشيخ مقبلًا على التعليم الشرعي من خلال حضوره للدروس التي يلقيها المشايخ والدعاة من علماء الإخوان المسلمين القادمين من مصر أمثال الشيخ محمد الغزالي والشيخ الأباصيري، ومن خلال مذاكرته للكتب الدينية التي كون منها مكتبته الخاصة في بيته، بالإضافة إلى مؤلفات دعاة الحركة الإسلامية، حيث انتمائه لحركة الإخوان يوجب عليه مطالعة كثير من الكتب الفقهية والثقافية الإسلامية، وكان إقباله على العلم كأنّه يريد ابتلاعه، فقد كان يحب أن يعرف كل شيء، وساعده في ذلك: صفاء ذهنه، وقوة حافظته، واستثمار وقته في البحث والمطالعة. ثمّ ذكائه وقدرته على حفظ كل شيء وتخزينه، وكأنه جهاز حاسوب.
وعُرف عن الشيخ أحمد ثقافته الواسعة، وقراءاته المتعددة، واهتمامه الخاص بالقضية الفلسطينية تاريخيّا وسياسيّا، وكل ذلك ساعد على تكوين شخصيته التي بدت مبتسمة وواثقة دوما، حتى وهو مستغرقٌ في أشد حالات التفكير، أو عند تعرضه لأيِّ موقف محرج.
وقد شهد بثقافته الواسعة الشيخ عاهد عساف إمام مسجد قرية كفر لاقف شرق قلقيلية- والذي رافق الشيخ مدة تزيد عن النصف عام في سجن"كفار يونا"الصهيوني- قال:"عندما كنت أسمع عن الشيخ أحمد ياسين في وسائل الإعلام لم أكن اعلم أن هذا الشخص بهذه العقلية والقيادة بل كنت أظنّه رمزًا وعنوانًا وضعته حماس فقط لا غير، إلا أنه كان قياديًا بالفطرة والخبرة بكل ما يعني ذلك، ويستحق هذه المكانة بلا منازع, فهو ملم بكافة الأمور السياسية والاقتصادية والدينية والصناعية والتجارية، حتى في الطب، ولديه زخم فكري لا يوصف، وكلّ من عرف الشيخ عن قرب يؤكّد صحة هذه المقولة."
نبوغه المبكر: