الصفحة 5 من 342

التحق أحمد ياسين بمدرسة قريته الجورة الابتدائية، وواصل الدراسة بها حتى الصف الخامس، لكن النكبة التي ألمت بفلسطين وشردت أهلها عام 1948م لم تستثن هذا الطفل الصغير فقد أجبرته على الهجرة بصحبة أهله إلى غزة، وهناك تغيّرت الأحوال، وعانت الأسرة -شأنها شأن معظم المهاجرين آنذاك- مرارة الفقر والجوع والحرمان، فكان يذهب إلى معسكرات الجيش المصري مع بعض أقرانه لأخذ ما يزيد عن حاجة الجنود ليطعموا به أهليهم وذويهم، ومن أجل ذلك ترك الدراسة لمدة عام (1949-1950م) ، ليعين أسرته المكوّنة من سبعة أفراد عن طريق العمل في أحد مطاعم الفول في غزة، ثمّ عاود الدراسة مرة أخرى.

يقول الشيخ أحمد ياسين: طبعًا دخلت المدرسة، وبدأت رحلتي التعليمية في المدرسة، ومضيت طبعًا في هذه الفترة حتى أنهيت الصف الرابع الابتدائي في مدرسة الجورة الابتدائية اللي كان فيها حتى الصف السادس، وانتقلت إلى الصف الخامس..وبدينا أول شهر، وبدأت النكبة والرحيل من الجورة إلى منطقة غزة. من فضل الله -سبحانه وتعالى- طبعًا أنا بذلك تعلمت شيئا من الإنجليزية أيامها، وصرت أتكلم لغة إنجليزية، فلما ذهبت إلى المدرسة كان دخول المدرسة ذلك الوقت من العام السابع، لم يكونوا يقبلوا أقل من سبع سنين، فلما ذهبت إلى المدرسة كل الأطفال صاروا يقولوا للأستاذ هذا بيحكي إنجليزي يا أستاذ"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت