ولا نملك إلاّ نعاهد الله تعالى أن نجعل من دم شهيدنا وشيخنا القائد شموعًا تضيء لنا درب الحق والقوة والحرية..نعاهد الله تعالى أن نبقى الأوفياء لمنهج الإسلام القويم، نهج الثبات على عقيدة لا إله إلا الله..والجهاد في سبيل الله تعالى..لا نستقيل ولا نقيل، بل سنبقى بإذن الله ممن قال الله فيهم: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا) . ثابتين على مسيرة الشيخ الجهادية وعلى درب الجهاد والمقاومة..نصبر على الجراح، ونصبر على الابتلاء، ونحن نعلم أن طريق الحرية والنصر والفخار محفوفة بالدماء والتضحيات.. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) آل عمران:200.
الدكتور صالح الرقب
1425هـ-2004م
المولد والنشأة:
ولد أحمد إسماعيل ياسين في قرية فلسطينية-احتلت عام 1948م- عريقة تسمى الجورة بعسقلان في يونيو-حزيران 1936م، وهو العام الذي شهد أول ثورة مسلحة ضد النفوذ الصهيوني المتزايد داخل الأراضي الفلسطينية. وعن سبب تسميته بأحمد يذكر الشيخ أنّ والدته سمعت في منامها حين حملت به هاتفًا يقول لها:أنت حملتي فإذا وضعيته فسمّي المولود أحمد، واحتفظت لنفسها بهذا الهاجس والرؤيا في النوم، حتى إذا ما تم الميلاد سمّتني أحمد.
بدأ ينمو الفتى أحمد ياسين في أسرة طيبة هادئة، كانت الوالدة امرأة فاضلة مؤمنة وطيبة، والوالد لم يعرفه جيدا لأنه مات- وعمره من أربع إلى خمس سنوات- قبل أن يكون لديه وعي كاف بمعرفته، ولم يكن يتصوره الآن، وكانت التربية للصبي أحمد منوطة بوالدته رحمها الله. كان له إخوة اثنان غيره من أمه وأبيه، وهو أصغرهم، وله أخت واحدة من أمه وأبيه، أي ثلاث إخوة وأخت، وله أيضًا أخوان من أبيه من زوجة أخرى، وله أخت أخرى من أبيه من زوجة سابقة متوفاة.
دراسته وتعليمه: