ويبين ذلك في مواقفه الواضحة من التقارب مع اليهود والأمريكان وغيرهم، بل إننا نلحظ من منهجه جانب الشدة في التعامل مع كثير من الحكام العرب الذين لم تنتفع بهم الأمة، يقول الشيخ رحمه الله تعليقا على موقفه بعد موت عبد الناصر وقد جاء إلى المسجد ليخطب الجمعة والناس يظنونه سوف ينعى عبد الناصر..يقول:"جاي أخطب خطبة، بيفكروني جيت أأبِّن عبد الناصر أنا طلعت وخطبت لهم خطبة على عكس ما يريدون..يعنى بأقول فيها: (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئًا وسيجزي الله الشاكرين) وحظيت المبادئ اللي بيعيشها الإنسان، وليش بيعيش، فإذا عاش للإسلام والدعوة الإسلامية فهو اللي يستحق، وإذا عاش لغير الإسلام، ولغير الدعوة الإسلامية فلا يبكي عليه".
ومن مواقفه في ذلك:أنّ مستشرقًا سويديا جاء إلى قطاع غزة لنشر المذهب البهائي فيه، وقد اتفق مع إبراهيم الخالدي شيخ الطرق الصوفية في قطاع غزة وقتها، ولكن الشيخ أحمد وبعض أصحابه استطاعوا بفضل الله تعالى فضح المستشرق وأتباعه وبيان خطورة ما يريدون نشره بين الناس، حيث تم كشف أمرهم في المساجد، وتحذير الناس من شرهم، مما أدى إلى فشل المستشرق في تحقيق خطته لنشر البهائية في القطاع. . (أحمد بن يوسف:أحمد ياسين الظاهرة المعجزة وأسطورة التحدي، المركز العالمي للبحوث والدراسات، ص15) .
8-تفانيه في خدمته شعبه:
يقول الشيخ أحمد ياسين:"طول عمري أقضيه في العمل، وحتى وأنا موجود في بيتي أعمل، لا توجد ساعة عندي بدون عمل، يأتي المسلم يشكو شكواه، يأتي الفقير يقدم شكواه، يأتي أبو السجين يشكو شكواه، تأتي المطلقة تقدم شكواها، أنا بيتي مفتوح لكل الناس على كافة مستوياتهم، للأرملة والفقير، والتعبان، والمريض ومن عنده مشكلة إسلامية، ومن يريد أزور المنطقة، الشغل يأخذ كل وقتي". وكان الشيخ الشهيد حاسما في اتخاذ القرارات.