-هَذَا آخِرُ مَا عَلَّقْتُهُ مِنْ هَذِهِ التَّرَاجِمِ المُوَفَّقَةِ، بِما جَادَتْ بِهِ القَرِيحَةُ المُغْلَقَةُ، وأنَا ألْتَمِسُ ممَّنْ سَلِمَتْ بَصِيْرَتُهُ، وطَابَتْ سَرِيْرَتُهُ، أنْ يَغُضَّ الطَّرْفَ عَمَّا يَرَى مِنَ الإخْلالِ والإجْحَافِ، وأنْ يَنْظُرَ إلَيْهَا بعَيْنِ الحِلْمِ والإنْصَافِ، فَإنِّي ما سَحَبْتُ ذَيْلَ هَذِهِ الكَرَائِمِ لتِيْكَ التَّراجِمِ إلاَّ مِنْ بَابِ التَّطَفُّلِ والهُجُوْمِ، إذْ لم أقِفْ لهُم على سَابِقِ خَبْرٍ مِنَ العُلُوْمِ، فَإنْ أحْسَنْتُ فَرَمْيَةٌ مِنْ غَيْرِ رَامٍ، وإنْ أخْطَأتُ فمَعْذِرَةٌ أطْلُبُهَا عِنْدَ الكِرَامِِ، والله الهَادِي إلى سَوَاءِ السَّبِيْلِ!
والحَمْدُ لله رَبِّ العَالَمِيْنَ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رَسُوْلِه الأمِيْنِ
وكَتبَهُ مُعَزِّيًا مُصَابًا عَصْرَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ قُبَيْلَ المَغْرِبِ، للثَّالِثِ مِنْ رَبِيْعِ الأوَّلِ لعَامِ ألْفٍ وأرْبَعْمائَةٍ وتِسْعَةٍ وعِشْرِيْنَ مِنَ الهِجْرَةِ
وكَتبَهُ
الطَّائِفُ المَأنُوْسُ