فَكَانَ مِنْ لَبُوْسِ القَبُوْلِ أنَّ شَيْخَنَا العَلامَةَ محَمَّدًا العُثَيْمِيْنَ رَحِمَهُ الله قَدْ شَرَحَ كِتَابَ «الحِلْيَةِ» لطُلابِهِ في عُنَيْزَةَ، والشَّيْخُ بَكْرٌ حَيٌّ يُرْزَقُ، وهَلْ هَذَا إلاَّ اعْتِرَافٌ مِنْهُ بفَضْلِ أهْلِ العِلْمِ؟ وهَلْ العِلْمُ إلاَّ رَحِمٌ بَيْنَ أهْلِهِ؟ فرَحِمَ الله العُلَماءَ الَّذِيْنَ يُقَدِّرُوْنَ العِلْمَ وأهْلَهُ مَهْمَا كَانَ المُتَكَلِّمُ والكَاتِبُ صَغْيرًا كَانَ أو كَبِيرًا .
( وكَذَا كِتَابُ «التَّعَالمِ» ، وهَذَا الكِتَابُ مِنْ مُسْتَطَابَاتِ كُتُبِ الشَّيْخِ ونَوَادِرِهَا، ومُهِمَّاتِ الكُتُبِ وفَرَائِدِهَا، فَهُوَ بَابَاتُ طُلابِ العِلْمِ لمَعْرِفَةِ زَغَلِ العِلْمِ ودُخُولاتِهِ، ومَيَاسِمُ كَيٍّ لأدْعِيَاءِ العِلْمِ، فخُذْهُ بيَمِيْنِكَ، وابْصِرْهُ بعَيْنِكَ، فَهُوَ كِتَابٌ عُبَابٌ، ومَرْجِعٌ لُبَابٌ .
( وكَذَا كِتَابُ «المَدَارِسِ الأجْنَبِيَّةِ» ، وهَذَا الكِتَابُ، نَادِرَةٌ فَارِدَةٌ، مخْتَصَرٌ مُعْتَصَرٌ، جَامِعٌ نَافِعٌ، جَاءَ فِيْهِ بخَلائِصِ مَنْ سَلَفَ، وأتَى على دُرَرِهِ مَنْ خَلَفَ، ففِيْهِ نَقْضٌ لأدْعِيَاءِ الحَضَارَةِ الغَرْبِيَةِ، وكَشْفٌ لمُخَطَّطَاتِ(التَّنْصِيْرِ) الصَّلِيْبِيَّةِ، وتَحْذِيْرٌ لأبْنَاءِ المُسْلِمِيْنَ مِنَ الدَّعَوَاتِ الإرْسَالِيَّةِ، وفِيْهِ بَقِيَّةُ حَقَائِقَ ووَثَائِقَ مَيْدَانِيَّةٍ، فَدُوْنَكُهُ .
( وكَذَا كِتَابُ «حُكْمِ الانْتِماءِ» ، وهُوَ كِتَابٌ مُهِمٌّ في ضَبْطِ جمَاعَةِ المُسْلِمِيْنَ، وجمْعِ كَلِمَتِهِم، ووِحْدَةِ صَفِّهِم، وأخْذِهِم بالكِتَابِ والسُّنَّةِ للانْضَوَاءِ تحْتَ مُبَايَعَةِ وَليِّ الأمْرِ، ومُنَابَذَةِ التَّفْرِقَةِ وشَقِّ عَصَا جمَاعَةِ المُسْلِمِيْنَ ...!