الصفحة 7 من 220

لأنه رسوله المعصوم، ونبيّه الخاتم، وعبده الصالح، وصفوته من خلقه، وخليله من أهل الأرض، ومحمود عند الناس لأنه قريب من القلوب، حبيب الى النفوس، رحمة مهداة، ونعمة مسداة، مبارك أينما كان، محفوف بالعناية أينما وجد، محاط بالتقدير أينما حلّ وارتحل، حمدت طبائعه لأنها هذّبت بالوحي، وشرفت طباعه لأنها صقلت بالنبوة، فالله محمود ورسوله محمد.

الرسول صلى الله عليه وسلم و كأنك تراه

إن كل مسلم صادق يحلو له ذكر الحبيب - صلى الله عليه وسلم - ويحلو له أن يتصوره وأن يتخيله وأن يعيش بقلبه من خلال كتب الأثر .. مع وصف الحبيب؛ وكيف كانت حياته؟ وكيف كان طعامه؟ وكيف كان شرابه؟ وكيف نومه؟ وكيف كان ذكره؟ وكيف كانت مشيته؟ وما صفة وجهه؟ وما صفة شعره؟ وما صفة لحيته؟ وما صفة صدره؟ وما صفة قدمه؟ كيف كان النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ ولم لا؟! وقد أمرنا الله جل وعلا أن نقتفى أثره وأن نسير على دربه وأن نقلده في كل شيء

قال جل وعلا: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} {الأحزاب: 21}

أنت مأمور أيها الموحد أن تسير على دربه، وأن تقتفي أثره، وأن تتبع سنته فهو حبيبك .. وهو قدوتك الطيبة .. وهو أسوتك الحسنة؛ ولن تصل إلى الله جل وعلا إلا من طريقه .. ومن الباب الذي يوصلك منه الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم - تعالوا بنا أيها الأحبة نَصفُ المصطفى - صلى الله عليه وسلم - كما نقل ذلك لنا صحابته رضوان الله عليهم، فكما نُقلت إلينا سنته، نُقِل إلينا أيضا وصفه وصفته - صلى الله عليه وسلم -

لونه صلى الله عليه وسلم

عن أبي الطفيل رضي الله عنه قال {رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما على وجه الأرض رجل رآه غيري قال: فكيف رأيته؟ قال: كان أبيض مليحًا مقصدًا} . «رواه مسلم»

عن أنس رضي الله عنه قال: {كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أزهر اللون، ليس بالأدم و لا بالأبيض الأمهق - أي لم يكن شديد البياض والبرص - يتلألأ نورًا} . والأزهر: هو الأبيض المستنير المشرق، وهو أحسن الألوان ... «رواه البخاري ومسلم»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت