وجوده كما تقدم، فكان لا يرد سائلا ولا يحجب طالبا ولا يخيّب قاصدا، وأخبر أن الدنيا لا تساوي عند الله جناح بعوضة، وقال: {كن في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل} «أخرجه البخاري» .
ويروى عنه أنه قال: {ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس} «أخرجه ابن ماجه والطبراني» .
وقال - صلى الله عليه وسلم - {مالي وللدنيا، إنما مثلي ومثل الدنيا كمثل رجل قال في ظل شجرة ثم قام وتركها} «أخرجه أحمد والترمذي وابن ماجه» .
وقال - صلى الله عليه وسلم - {الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالما أو متعلما} «أخرجه الترمذي وابن ماجه»
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال - صلى الله عليه وسلم - {ليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت} «أخرجه مسلم»
قال - صلى الله عليه وسلم - {اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا} "أي ما يسدُّ الجوع"... «متفق عليه»
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: {لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتلوى من الجوع، ما يجد ما يملأ من الدقل بطنه. الدقل: رديء التمر} «رواه مسلم»
عن عائشة رضي الله عنها قالت: {ما شبع آل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من خبز بُرّ} «أخرجه البخاري ومسلم»
عدله صلى الله عليه وسلم
إن العدل خلاف الجوْر أمر الله تعالى به في القول والحكم فقال تعالى: {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى} {الأنعام:152} , {وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ} {النساء:58} .
وعلى العدل قام أمر السماء والأرض، ومن هنا كيف لا يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عادلًا وهو القائل {إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه وإكرام ذي السلطان المقسط} «رواه أبو داود وحسنه