وقال - صلى الله عليه وسلم - {إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته} ... «رواه مسلم»
و رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلًا أضجع شاة، وهو يحد شفرته فقال: {لقد أردت أن تميتها موتاتان، هلا حددتها قبل أن تضجعها؟!} «حديث صحيح»
وعن ابن عمر رضي الله عنهما: {أنه مر بفتيان من قريش قد نصبوا طيرًا وهم يرمونه، وقد جعلوا لصاحب الطير كل خاطئة من نبلهم، فلما رأوا ابن عمر تفرقوا فقال ابن عمر من فعل هذا؟ لعن الله من فعل هذا إن رسول الله صلى الله علية وسلم لعن من اتخذ شيئًا فيه الروح غرضًا} . «متفق عليه»
جوده صلى الله عليه وسلم
فهو أكرم من خلق الله، وأجود البرية نفسا ويدا، فكفّه غمامة بالخير، ويده غيث الجود، بل هو أسرع بالخير من الريح المرسلة، لا يعرف"لا"إلا في التشهد؛ يعطي - صلى الله عليه وسلم - عطاء من لا يخشى الفقر؛ لأنه بعث بمكارم الأخلاق، فهو سيد الأجواد على الإطلاق، وكان لا يردّ طالب حاجة، قد وسع الناس برّه، طعامه مبذول وكفه مدرار، وصدره واسع، وخلقه سهل، ووجه بسّام؛ فكان - صلى الله عليه وسلم - آية في الجود والكرم، حتى لا يقارن به أجواد العرب؛ لأنه يعطي عطاء من لا يطلب الخلف إلا من الله، ويجود جود من هانت عليه نفسه وماله وكل ما يملك في سبيل ربه ومولاه، فهو أندى العالمين كفا، وأسخاهم يدا، وقد بلغ - صلى الله عليه وسلم - في خلق الجود والكرم مبلغا لم يبلغه غيره، ووصل فيه إلى الغاية التي ينتهي عندها الكمال الإنساني.
ومن توفيق الله له - صلى الله عليه وسلم - أن جعل جوده يتضاعف في الأزمنة الفاضلة يقول ابن عباس رضي الله عنه: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في شهر رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن فكان - صلى الله عليه وسلم - أجود