بن كعب بن لؤى بن غالب بن فِهْر ـ وهو الملقب بقريش وإليه تنتسب القبيلة ـ بن مالك بن النَّضْر ـ واسمه قيس ـ بن كِنَانة بن خُزَيْمَة بن مُدْرِكة ـ واسمه عامر ـ بن إلياس بن مُضَر بن نِزَار بن مَعَدّ بن عدنان. هو خير أهل الأرض نسبًا على الإطلاق، فلنسبه من الشرف أعلى ذِروة، وأعداؤه كانوا يشهدون له بذلك, فأشرف القوم قومه، وأشرف القبائل قبيلته؛ من ذلك ما أخرجه الإمام مسلم عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشًا من كنانة واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم}
ومن ذلك أيضًا ما أخرجه الترمذي عن العباس بن عبد المطلب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {إن الله خلق الخلق فجعلني من خير فرقهم وخير الفريقين، ثم تخير القبائل، فجعلني من خير القبيلة، ثم تخير البيوت، فجعلني من خير بيوتهم، فأنا خيرهم نفسًا وخيرهم بيتًا} وفي لفظ عنه: {إن الله خلق الخلق ثم جعلهم فرقتين فجعلني في خيرهم فرقة، ثم جعلهم قبائل فجعلني في خيرهم قبيلة، ثم جعلهم بيوتًا فجعلني في خيرهم بيتًا وخيرهم نفسًا} ... «رواه الترمذى»
وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {بعثت من خير بنى آدم قرنا فقرنا حتى كنت من القرن الذى كنت منه} «رواه البخارى»
إن معدن النبي - صلى الله عليه وسلم - طيب ونفيس، فهو من نسل إسماعيل الذبيح, وإبراهيم خليل الله، واستجابة لدعوة إبراهيم عليه السلام، وبشارة أخيه عيسى عليه السلام كما حدث هو عن نفسه، فقال - صلى الله عليه وسلم - {أنا دعوة أبي إبراهيم وبشارة أخي عيسى} فالرسول - صلى الله عليه وسلم - خيار من خيار، الى نسبه يعود كل مخار، وهو من نكاح لا من سفاح، آباؤه سادات الناس، وأجداده رؤوس القبائل، جمعوا المكارم كابرا عن كابر، واستولى على معالي الأمور، فلن تجد في صفة عبدالمطلب أجلّ منه، ولا في قرن هاشم أنبل منه، ولا في أتراب عبدمناف اكرم منه، ولا في ... رعيل قصيّ أعلى كعبا منه، وهكذا حتى آدم عليه السلام، فهو - صلى الله عليه وسلم - سيد من سيد يروي المكارم أبا عن جد.