المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
أما بعد
إن الحديث عن العظماء يأخذ بمجامع القلوب وتشرأب إليه أعناق أولي النهى تزدان بسيرهم المجالس وتعطر بأخبارهم الأندية ويتوق إلى معرفة سيرهم أصحاب الهمم وعشاق المعالي فما بالكم إخوتي إذا كان الحديث عن إمام العظماء وأشرف الشرفاء وسيد النبلاء ما بالكم إذا كان الحديث عن البدر يسري بضوئه متعة للسامرين ودليلًا للحائرين بل هو الشمس تهدي نورها وجه الأرض فيتلألأ ضياء ونورًا؛ حديثنا عن الشمس التي أشرقت فعمت بنورها الكون كله؛ فهوالرحمة المهداة والنعمة المسداة. حديثنا أيها الأحباب عن الحبيب بأبي هو وأمي سيد الخلق وحبيب الحق وخاتم المرسلين سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - فهيا بنا لنكون في صحبته - صلى الله عليه وسلم - في الدنيا عسى الله أن يجمعنا به يوم القيامة في الفردوس الأعلى إنه تعالى ولى ذلك والقادر عليه.