قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حديث الإسراء في وصف سيدنا إبراهيم عليه السلام: {ورأيت إبراهيم وأنا أشبه ولده به} «صحيح البخاري»
وكان أبو جهم بن حذيفة القرشي العدوي الصحابي الجليل، يقول: ما رأيت شبهًا كشبه قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - بقدم إبراهيم التي كنا نجدها في المقام
عَقِبيه صلى الله عليه وسلم
كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - مَنهوس العَقِبَين أي لحمهما قليل.
قامته و طوله صلى الله عليه وسلم
عن أنس رضي الله عنه قال: {كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رَبعَة من القَوم"أي مربوع القامة"، ليس بالطويل البائن ولا بالقصير، وكان إلى الطول أقرب} .
وقد ورد عند البَيهَقي وابن عساكر أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يُماشي أحدًا من الناس إلا طاله، و لرُبَّما اكتنفه الرجُلان الطويلان فيطولهما فإذا فارقاه نُسِبَ إلى الرَّبعة، وكان إذا جلس يكون كتفه أعلى من الجالس. وبالجملة كان - صلى الله عليه وسلم - حسن الجسم، معتدل الخَلق ومتناسب الأعضاء.
وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: {كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس وجهًا وأحسنهم خلقًا، ليس بالطويل البائن ولا بالقصير} ... «رواه البخاري ومسلم»
عَرَقِه صلى الله عليه وسلم
عن أنس رضي الله عنه قال: {كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أزهر اللون كأنَّ عَرَقه اللؤلؤ أي كان صافيًا أبيضًا مثل اللؤلؤ} ... وقال أيضًا: {ما شَمَمتُ عنبرًا قط و لا مسكًا أطيب من ريح رسول الله - صلى الله عليه وسلم -} «أخرجه البخاري ومسلم» .
وعن أنس أيضًا قال: {دخل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَال- أي نام- عندنا، فعرِقَ وجاءت أمي بقارورة فجعلت تَسلُتُ العَرَق، فاستيقظ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا أم سُلَيم ما هذا الذي تصنعين؟ قالت: عَرَق نجعله في طيبنا وهو أطيَب الطيب} ... «رواه مسلم» وفيه دليل أن الصحابة كانوا يتبرَّكون بآثار النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد أقرَّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - أم سُليم على ذلك.