و قالت عائشة رضي الله عنها: {كان - صلى الله عليه وسلم - كث اللحية، والكث: الكثير منابت الشعر الملتفها، وكانت عنفقته بارزة، وحولها كبياض اللؤلؤ، في أسفل عنفقته شعر منقاد حتى يقع انقيادها على شعر اللحية حتى يكون كأنه منها} «أخرجه أبو نعيم والبيهقي»
وعن عبد الله بن بسر رضي الله عنه قال: {كان في عنفقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شعرات بيض} «أخرجه البخاري»
وقال أنس بن مالك رضي الله عنه: {لم يختضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما كان البياض في عنفقته} «أخرجه مسلم» .
كما كان - صلى الله عليه وسلم - أسود اللحية، وكانت بمقدار قبضة اليد، يُحسِّنهُا ويُطيِّبهُا أي يضع عليها الطيب؛ وكان - صلى الله عليه وسلم - يكثر دهن رأسه وتسريح لحيته «أخرجه الترمذي والبغوي» . وكان من هديه - صلى الله عليه وسلم - حف الشارب وإعفاء اللحية.
رأسه صلى الله عليه وسلم
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: {كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضخم الرأس} «رواه أحمد والبزار وابن سعد»
قال هند بن أبي هالة رضي الله عنه: {كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عظيم الهامة} . «رواه الطبراني والترمذي»
شعره صلى الله عليه وسلم
كان شديد السواد رَجِلًا أي ليس مسترسلًا كشعر الروم ولا جعدًا كشعر السودان وإنَّما هو على هيئة المُتَمَشِّط؛ يصل إلى أنصاف أذنيه حينًا ويرسله أحيانًا فيصل إلى شَحمَة أُذُنيه أو بين أذنيه و عاتقه، وغاية طوله أن يضرب مَنكِبيه إذا طال زمان إرساله بعد الحلق، وبهذا يُجمَع بين الروايات الواردة في هذا الشأن، حيث أخبر كل واحدٍ من الرواة عمَّا رآه في حين من الأحيان.
قال الإمام النووي: {هذا، ولم يحلق النبي - صلى الله عليه وسلم - رأسه أي بالكلية في سِنيّ الهجرة إلا عام الحُديبية ثم عام عُمرة القضاء ثم عام حجة الوداع}