وكان الشيخ بهاء الدين نقشبند يجتمع بأرواح سلسلة المشايخ النقشبندية وأخذ العهد والولاية والتكليف منهم في المقبرة [1] . وتلقن الذكر الخفي من روحانية الشيخ عبد القادر غجدواني، وهذا ليس عجيبًا فإن الروحانيات تجتمع بعد الممات وهو عالم اللاهوت الخارج عن عالم الأجسام" [2] ."
وهذا يتناقض مع ما جاء في الفتاوى البزازية"من قال إن أرواح المشايخ حاضرةً تُعلم: يكفر. وقال الشيخ فخر الدين أبو سعيد عثمان الجياني: ومن ظن أن الميت يتصرف في الأمور دون الله واعتقد بذلك فقد كفر" [3] .
قال الشيخ الكردي"وما يفعله العامة من تقبيل أعتاب الأولياء، والتابوت الذي يجعل فوقهم فلا بأس به إن قصدوا بذلك التبرك، ولا ينبغي الاعتراض عليهم لأنهم يعتقدون أن الفعل والمؤثر هو الله، وإنما يفعلون ذلك محبةً فيمن أحبهم الله تعالى" [4] .
ـ وقال الكردي"ولما مات الشيخ بهاء الدين نقشبند بنى أتباعهُ على قبره قبة عظيمة وجعلوه مسجدًا فسيحًا" [5] قال"ولم يزل يستغاث بجنابه ويُتحل بتراب أعتابه ويُلتجأ إلى أبوابه" [6] أ.هـ.
قلت: بهذا لعن الله ورسوله اليهود والنصارى حين اتخذوا قبور أنبيائهم وصلحائهم مسجدًا.
يعلمون الغيب
والنقشبنديون يثبتون لمشايخهم العلم بالغيب في الوقت الذي نجد بعضهم يصرحون بنفي علم الله للغيب كما نقله صاحب الرشحات عن أحد أولياء النقشبندية أنه قال"إن الله تعالى ليس عالمًا للغيب". ونسب السرهندي أصل هذا القول إلى ابن عربي [7] .
(1) المواهب السرمدية 113 .
(2) الأنوار القدسية 7 .
(3) البحر الرائق 3/94 و2/298 وفي طبعة أخرى 5/124 وانظر رد المحتار 2/439 قبيل باب الاعتكاف.
(4) تنوير القلوب 534 .
(5) المواهب السرمدية 142 .
(6) الأنوار القدسية 142 .
(7) رشحات عين الحياة 153 المكتوبات الربانية للسرهندي 106 .