فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 94

وقد أنكر ابن الجوزي على أبي الفتح الطوسي الذي ادعى أنه كلما أشكل عليه شيء رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في اليقظة وعد هذا من منكراته [1] .

ووصف ابنُ الجوزي أحمد الغزالي (أخا أبي حامد) أنه كان آية من آيات الله في الكذب حيث كان يزعم أنه يرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في اليقظة لا في النوم وأنه كلما أشكل عليه أمر رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في اليقظة لا في المنام [2] .

ـ بل زعم الرفاعية أن الشيخ أحمد الأزرق ابن الشيخ منصور كان يصافح النبي - صلى الله عليه وسلم - خمس مرات [3] .

ـ وقد صار للطرق تراخيص نبوية فزعم بعضهم أنه اجتمع بالنبي وأخذ منه ترخيصًا لطريقته ورسم له منهاجًا بأورادها وأحزابها. وزعم آخر أنه يجتمع به وربما سأله عن حديث في البخاري فيقول (لم أقله) ويسأله عن الحديث الموضوع فيقول (أنا قلتُ به) كما حكاه العجلوني عن ابن عربي في الفتوحات قال"رب حديث يكون صحيحًا ثم يحصل للمكاشف علم أنه غير صحيح" [4] .

وإذا كان الحكم على الحديث يصير مباشرة من قول النبي عند الاجتماع به يقظة: فما فائدة كتاب الجرح والتعديل ولماذا يفني نقاد الحديث أعمارهم لجمع الحديث ولماذا يسافر البخاري ومسلم مئات آلاف الكيلومترات لجمع الحديث ومتابعة أحوال رجاله ورواته؟ ولم يلجأ للاتصال بأسياد الصوفية؟

(1) حكاه الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية 12/196 .

(2) كتاب القصاص والمذكرين 156 ط: دار أمية .

(3) سواد العينين في مناقب أبي العلمين 53 هذبه جمال صقر الحبشي وهذا التهذيب مؤامرة يراد بها حذف كثير من الخرافات والشركيات.

(4) كشف الخفاء ص 8 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت