ويذكر النبهاني لك مثلًا أن الأولياء يقولون للشيء كن فيكون (جامع كرامات الأولياء 1/32) .
ومنهم من ينطق بالكون قبل أن يكون، وبالغيوب قبل حصولها.
ومنهم من ينظر تحريك اليمين (يمين الله) للقلم (جامع كرامات الأولياء 1/34) .
ـ ويحدثنا النبهاني عن كرامات الشعراني فيقول"قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه لعمر النبتيني"أعط طاقيتي هذه للشيخ عبد الوهاب الشعراني وقل له يتصرف في الكون" (جامع كرامات الأولياء 2/135) ."
ـ علي بن محمد الدينوري: قال"تركت قولي للشي كن فيكون: تأدّبًا مع الله" (جامع كرامات الأولياء 2/158) .
فهكذا ترى رفع الأولياء إلى مرتبة الألوهية وإعطائهم صفت الربوبية التي اختص الله بها من التصرف في الكون والعلم بالغيوب وما في الأرحام وإغاثة المضطرين. فهذي حالهم تنبيك عن مقالهم.
ومع كل هذه الانحرافات التي ستقرأها باسم الكرامة وباسم الولاية فإن المسلم لا يتأثر اعتقاده من الكرامة لمثل هذه الأكاذيب، بل هو مأمور أن يعتقد بصحة الكرامة وأنها حاصلة لمن شاء الله من عباده وأوليائه. لسنا معتزلة وإنما نعلم أن المعتزلة أرادوا تقويم الخرافة باسم الكرامة فنفوا الكرامة. فأنشئوا انحرافًا جديدًا إلى جانب انحراف الصوفية وهو انحراف إنكار الكرامة.
نماذج الأولياء والكرامات عنده
ـ الشيخ القناوي: كان إذا شاوره إنسان في شيء يقول"أمهلني حتى أستأذن لك فيه جبريل عليه السلام. فيمهله ساعة ثم يقول: افعل أو لا تفعل على حسب ما يملي عليه جبريل" (جامع الكرامات 2: 68 طبقات الصوفية للشعراني 1: 157) .
ـ (ابن عربي) له ختم الولاية. قال النبهاني (جامع كرامات الأولياء 1: 125) :
كان ختمًا للأولياء تبيعًا بهداه لخاتم المرسلينا.
سيد الخلق صفوة الحق من كل البرايا ورحمة العالمينا.