فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 94

قال في الضياء الشارق"إن مجرد الحلف بغير الله لا يخرج من الملة، ومن زعم أنا نكفر بهذه الأشياء كفرًا مخرجًا عن الملة فهو من أكذب خلق الله"... قال"والكراهة في عرف الكتاب والسنة وقدماء العلماء تطلق على التحريم. قال تعالى بعد ذكر المحرمات {كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيٍّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا} وفي الحديث أن الله"يكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال [1] .

شبهة براءة الصنعاني من ابن عبد الوهاب

وأما عن براءة الصنعاني من ابن عبد الوهاب فإن الصنعاني يدعو إلى التوحيد الذي دعا إليه ابن عبد الوهاب، ودليل ذلك كتابه تطهير الاعتقاد عن أدران الإلحاد [2] .

فإنه قد وافق ابن عبد الوهاب في أن دعاء الأموات من دون الله كفر، وإنما خالفه في نوع الكفر: هل هو كفر اعتقادي وبالتالي فهو كفر أكبر أم أنه كفر عملي وبالتالي فهو كفر أصغر.

فاختار الصنعاني أنه كفر عملي أصغر. وكان هذا تناقضًا كبيرًا من الصنعاني كما نبه عليه السهسواني الهندي في كتابه صيانة الإنسان. فإن من يدعو الأموات من الأولياء والأنبياء فلأنه سبق في اعتقاده أن هذا الولي يجيب الدعاء ويجيب المضطر.

ثم إن هذا الموضوع هو من أكثر التوحيد التي عاب الله فيها على المشركين. ولا يغرنك اعتقاده بأن ذلك حاصل بإذن الله.

(1) الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق 658 - 660 .

(2) مخطوط في المدينة المنورة بالجامعة الإسلامية برقم (4392) من مصورات الجامعة من رقم (ص236) إلى (268) بخط هندي جيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت