فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 94

وأما دحلان فقد صرح بما يعتبره الأحباش من الكفر. فقال بأزلية النور المحمدي - صلى الله عليه وسلم - وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان نبيًا قبل وجود آدم بخلاف باقي الأنبياء فإنهم لم يكونوا أنبياء إلا في حال نبوتهم. قال"فنور النبي لم يزل قائماص به. حتى إن الملائكة أُمروا بالسجود لآدم لأن نور محمد كان ظاهرًا على جبهته" (السيرة النبوية والآثار المحمدية 2/286) .

ولقد قال الأحباش بأنه من الكفر قول إن محمدًا خُلق من نور لأن ذلك تكذيب للقرآن لأن الله قال: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ} (منار الهدى 34/25) .

فهل يحكم الأحباش بكفر دحلان؟

مسألة التكفير عند ابن عبد الوهاب

وكان يفرق بين التكفير المطلق وبين تكفير المعين. حتى أنه لم يجزم بتكفير الجاهل الذي يدعو غير الله من أهل القبور إذا لم يتيسر له من ينصحه ويبلغه الحجة التي يكفر تاركها فقد قال"من قامت عليه الحجة وتأهل لمعرفتها يكفر بعبادة القبور وأما من أخلد إلى الأرض وابتع هواه فلا أدري ما حاله" [1] .

وقول الأحباش أن الوهابية يجعلون المؤمنين الموحدين مثل المشركين. يجيب عن ذلك الشيخ سليمان بن سحمان بقوله"ما جعلت الوهابية المؤمنين الموحدين مثل المشركين، وإنما جعلت من فعل فِعلَ المشركين مشركًا لكونه حذا حذو أولئك في صرف خالص حق الله تعالى ويزعم أنه ما أراد إلا الجاه والشفاعة منهم لأنهم مقربون عند الله [2] ."

فتكفيرهم من دعا الأنبياء والأولياء الصالحين فلكون ذلك من الشرك الصريح المخرج من الملة ... بعد إقامة الحجة على من فعل ذلك" [3] ."

(1) الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق 372 .

(2) الضياء الشارق 437 للشيخ سليمان بن سحمان .

(3) الضياء الشارق 594 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت