قال الشيخ عبد الفتاح أبو غدة تلميذ زاهد الكوثري"فأما الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى فهو إمام الدعوة غير منازع، وقد كان داعية إلى الله تعالى وقام بالدعوة بحاله ومقاله وعلمه وقلمه، وما كنت في كل حين إلا مقدرًا فضله وعلمه وقيامه بالدعوة إلى الله تعالى، تلك الدعوة التي أعطت أطيب الثمرات في إعلاء كلمة الله تعالى وتصفية العقيدة من الشوائب والخرافات، والتي تتجلى آثارها في نشر العلم وكثرة العلماء. وانتشار المعاهد العلمية التي هي من أثر من آثار دعوته الخيّرة كما تتجلى آثارها في مؤازرة الإسلام والمسلمين [1] ."
موقف سليمان بن عبد الوهاب من أخيه
وقد تراجع سليمان أخو محمد بن عبد الوهاب عن موقفه [2] . ثم: من هو سليمان وما سليمان؟ من قال أن كل من يعترض على أخيه يكون على حق بالضرورة، ثم متى عُرف سليمان بالعدالة والتوثيق حتى يكون هو الحجة لا أخوه مثلًا؟
نداويكم بدوائكم
فإن طعن الأخ في أخيه دليل عندكم على ضلال الثاني وطعن سليمان في دعوة أخيه محمد بن عبد الوهاب حجة فنحن نحتج عليكم بمحمد الزمزمي الغماري أخي أحمد ونقول يكفي أحمد الغماري ضلالة أن شنع عليه أخوه محمد الزمزمي في رسالة بعنوان"كشف الحجاب عن المتهور الكذاب أشار إليها أحمد نفسه في كتابه"سبيل التوفيق ص102"."
فليست مخالفة القريب لقريبه حجة وإلا صارت مخالفة أبي جهل وأبي لهب للنبي - صلى الله عليه وسلم - حجة على نبينا - صلى الله عليه وسلم - ، وإنما الحجة عرض مبادئ الشيخ محمد بن عبد الوهاب على الكتاب والسنة، وقد فعل الشيخ عبد الباسط فاخوري ذلك وصرح بعدها بأن مبادئ الشيخ محمد بن عبد الوهاب لا تخرج عما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - والأنبياء من قبله.
(1) كلمات في كشف أباطيل وافتراءات 23 .
(2) انظر نص رسالة الضياء الشارق للشيخ سليمان بن سحمان ص 57 .