فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 94

وإذا كان الكوثري يزعم أن لقب الجهمية نسبة إلى الجهم هو تنابز بالألقاب تهويلًا لسمعة الجهم [1] . فماذا يقول الكوثري في تنابزه هو وأصحابه في اسم من أسماء الله وهو (الوهاب) .

ولكن يا ترى: هل كان المسلمون هم أول من أطلق على أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب لفظ الوهابية؟ لست أعتقد ذلك لا سيما وأن أعداء المسلمين كانوا يراقبون هذه الحركة منذ نشأتها وقد كتبوا فيها كتبًا:

ومن الكتب التي كتبت عن ابن عبد الوهاب كتاب

(تاريخ الوهابية) طبع بباريس بعد وفاة الشيخ بثمانية عشر عامًا. وكذلك كتاب

(الوهابيون) للقسيس زويمر [2] .

وهذا يؤيد ما قاله الزركلي"وشاعت تسمية (الوهابيين) عند الأوروبيين فدخلت معجماتهم الحديثة".

وهكذا يبدو أن لأعداء المسلمين علاقة بترويج هذه التسمية بين المسلمين لتنفيرهم من دعوة تتخذ من شعار نبذ الشرك والبدع أصلها لدعوتها وانطلاقتها، في وقت كثرت فيه البدع بين المسلمين وصار الحال كما وصفه الشيخ عبد الباسط فاخوري قائلًا"إن أكثر العوام من جهة الإسلام قد تغالوا وأفرطوا وابتدعوا بدعًا تخالف المشروع من الدين القويم فصاروا يعتمدون على الأولياء الأحياء منهم والأموات معتقدين أن لهم التصرف وبأيديهم النفع والضر ويخاطبونهم بخطاب الربوبية".

(1) مقدمة الكوثري لكتاب تبيين كذب المفتري 12 وموقف أبي حنيفة مناقض تمامًا لموقف الكوثري من جهم فقد قال"جهم بن صفوان كافر" (تاريخ بغداد 13/382) .

(2) الاعلام 6/257 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت