وقد امتد حقد خميني إلى كل رجالات المسلمين في الدولة العربية الإسلامية، فقد ذكر في كلمة له في أعضاء مجلس الشورى في 1/6/1982:"إن أكثر القوانين في الدولة الإسلامية كانت خلافا لمسار الإسلام، وإن منفذي هذه القوانين ورجال القضاء كانوا ينصبون خلافا للموازين الإسلامية، وهم الآن في النار". ويعد من يتحاكم إليهم في حق أو باطل، فإنما يتحاكم إلى الطاغوت. وهو يرمى بالجهل كل الخلفاء المسلمين الذين تعاقبوا على خلاف المسلمين ، فيقول عن هارون الرشيد: أي ثقافة حازها وكذلك من قبله ومن بعده ( الحكومة الإسلامية:132) .
وهكذا يهدم خميني كل القمم الإسلامية ابتداء برسول الله (ص) وانتهاء بالناس، فهو يتكلم في صحابته، ويكفرهم ويتهمهم بوضع الحديث، ويرميهم بالنفاق والجبن، ومخالفة الله ورسوله ، ويلعن أمهات المؤمنين وثقات المحدثين والفقهاء والعلماء من أهل الصدر الأول الذين أرسوا الثقافة العربية الإسلامية يعلمهم الجم وجهادهم المتواصل، وإخلاصهم المتفاني، ويتكلم بكل قبح ووقاحة في سير الخلفاء الذين توالوا على حكم الدولة العربية الإسلامية، فإذا أبقى من الإسلام … هذا هو الهدم المتعمد لكل المآثر الإسلامية والقيم الأصيلة .
الخميني الطائفي
في الوقت الذي يسعى فيه المسلمون إلى توحيد صفوفهم ونبذ الخلافات المفرقة من طائفية ومذهبية وعنصرية التي جرت كثيرا من الويلات على أمة العرب والمسلمين في ماضيهم وحاضرهم ويبذلون الجهود المحمودة في هذا الاتجاه لما فيه من مصحلة أكيدة لتضامن المسلمين، وتكثيف جهودهم في مجابهة الأخطار والتحديات المحدقة بهم نجد هذا نصب نفسه إماما للمسلمين يكرس الطائفية كلما وجد إلى ذلك سبيلا فيظهر ذلك الاتجاه في كتاباته وخطبه ودستور دولته ( الإسلامية) المزعومة وتطبيقاتها العملية.