المفرد هاء [1] في الوقف رفعا ونصبا وجرا تقول: جاءني طلحه وقائمه ورأيت طلحه وقائمه ومررت بطلحة وقائمه، بخلاف الوصل، فإنها تبقى تاء على حالها كقوله: [2]
.... … ... طلحة الطّلحات
ومنهم من يقف عليها بالتاء [3] إجراء للوقف مجرى الوصل فيقول: هذا طلحت وعليك السّلام والرحمت، قال الشّاعر: [4]
والله أنجاك بكفّي مسلمت … من بعد ما وبعد ما وبعد مت
صارت نفوس القوم عند الغلصمت … وكادت الحرّة أن تدعى أمت
أي بعد ما، فأبدل من الألف هاء ثم أبدل من الهاء تاء، ومثل ذلك في الموقوف عليه بالهاء والتاء هيهات [5] فمن فتح آخرها كتبها بالهاء، ووقف عليها بالهاء، فيقول هيهاه، لأنّها واحدة كأرطاة ومن كسر آخرها كتبها بالتاء فتقول: هيهات لأنها جمع هيهاة [6] عندهم، فيقف عليها بالتاء كما يقف على جمع المؤنّث نحو: مسلمات [7] ويجوز أن يجري الوصل مجرى الوقف وقد قيل: إنّه يختصّ بالضرورة، وقيل:
لا يختصّ بها لوقوعها في كلام الله تعالى نحو: مالِيَهْ وسُلْطانِيَهْ [8] ومنه مِنْ
(1) المفصل، 341 وانظر الكتاب، 4/ 166.
(2) هذه القطعة من بيت لعبيد الله بن قيس الرقيات ونصه:
نضر الله أعظما دفنوها … بسجستان طلحة الطّلحات
ورد في ديوانه، 20 وورد منسوبا له في شرح المفصل، 1/ 47 ولسان العرب ابن منظور، مادة طلح وورد من غير نسبة في الإنصاف، 1/ 41 وهمع الهوامع، 2/ 127 وطلحة الطلحات هو طلحة بن عبيد الله بن خلف الخزاعي.
(3) في الكتاب، 4/ 167 وزعم أبو الخطاب أن ناسا من العرب يقولون في الوقف: طلحت.
(4) الرجز لأبي النجم، ورد منسوبا له في اللسان، «ما» : وشرح التصريح، 2/ 344. وورد من غير نسبة في الخصائص، 1/ 304 وشرح المفصل، 5/ 89 - 9/ 81 وشرح الشافية، للجاربردي، 1/ 174 وشرح الشافية، 2/ 289 - 290 وشرح الشواهد، 4/ 214 وهمع الهوامع، 2/ 209 وشرح شواهد الشافية، 4/ 218.
(5) المفصل، 341 - 342.
(6) في الأصل لأنها جماعة هيهاة.
(7) إيضاح المفصل، 2/ 314 وشرح المفصل، 9/ 81 ومناهج الكافية، 2/ 152.
(8) من الآيتين 28 - 29 من سورة الحاقة.