فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 771

ياء قبلها كسرة كقاضي وقد حذفت للتنوين في الوصل نحو: قاض وجوار في الرفع والجرّ، فالأكثر أن يوقف على ما قبله كما تصل [1] فلا تردّ الياء في الوقف لأنّها غير موجودة حكما لأنّ الياء إنّما حذفت له لا للوقف، وسيبويه يختار هذا المذهب [2] .

ومنهم من يردّ الياء في الوقف لأنّ الموجب لحذفها في الوصل هو التنوين وقد زال للوقف، فتقول: هذا قاضي وجواري، ومررت بقاضي وجواري ويونس يختار هذا المذهب [3] وهو كقوله تعالى: ولكل قوم هاد [4] وما عند الله باقي [5] بإثبات الياء [6] فإن كانت هذه الياء ثابتة في الوصل نحو: جاء القاضي، ويا قاضي، في النداء، ورأيت جواري، فالوقف عليه بالياء عند الأكثر [7] لأنّه لا تنوين ها هنا تحذف/ له الياء، لسقوطه في القاضي للألف واللام، وفي يا قاضي، للنداء، وفي رأيت جواري لعدم الصّرف.

وذهب قوم إلى حذفها [8] فقالوا: هذا القاض ومررت بالقاض ويا قاض وهذا عكس ما حذفت فيه الياء للتنوين وصلا نحو: قاض فإنّ الوقف عليه بغير ردّ الياء هو الأكثر وبردّها هو الأقل والذي فيه الياء ثابتة في الوصل نحو: القاضي ويا قاضي ورأيت جواري، الوقوف عليه بالياء هو الأكثر والوقوف عليه بحذف الياء هو الأقلّ.

ويوقف على اسم الفاعل [9] من أرى يري بتخفيف الهمزة بالياء، وإن كان قد أذهبها التنوين في الوصل فتقول: هذا مري ويا مري لئلّا يجمعوا عليه ذهاب الهمزة

(1) شرح المفصل، 9/ 75.

(2) قال في الكتاب، 4/ 183 في «باب ما يحذف من أواخر الأسماء في الوقف وهي الياءات وذلك قولك:

هذا قاض وهذا غاز ... أذهبوها في الوقف كما ذهبت في الوصل».

(3) في الكتاب، 4/ 183: وحدثنا أبو الخطاب ويونس أن بعض من يوثق بعربيته من العرب يقول: هذا رامي وغازي.

(4) من الآية 7 من سورة الرعد.

(5) من الآية 96 من سورة النحل.

(6) وهي قراءة ابن كثير في حال الوقف، وقرأ الباقون بغير ياء في الوقف والوصل الكشف، 2/ 21 والنشر، 2/ 137 والإتحاف، 105.

(7) الكتاب، 4/ 183.

(8) وإلى ذلك ذهب يونس، الكتاب، 4/ 184.

(9) المفصل، 340.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت