الكريم وأبو عمرو حجة فيما ينقل وفيما يقرأ فيجب الرجوع إليه في ذلك» [1] .
15 -ابن يعيش المتوفى 643 هـ
اعتمد أبو الفداء على شرح المفصل لابن يعيش اعتمادا كبيرا، بدا ذلك من:
أ - إشارته إليه لتوثيق بعض الآراء وتقريرها من ذلك قوله «وأجاز الأخفش إعماله - أي إعمال اسم الفاعل - من غير اعتماد على شيء نصّ عليه السخاوي وابن يعيش» [2] .
ب - ونقله نصوصا منه، من ذلك قوله: «قال ابن يعيش في شرحه: «وكثرت هذه الكلمة - أي - امرؤ - في كلامهم حتى صارت عبارة عن كل ذكر وأنثى من الناس» [3] .
16 -ابن الحاجب المتوفى 646 هـ
تعدّ كتب ابن الحاجب من أهم المصادر التي اعتمد عليها أبو الفداء لتأليف كناشه، فقد علّق أكثره منها، وفق المنهج الذي رسمه لنفسه وهو - كما بدا لنا - على النحو الآتي:
أ - جاءت الحدود والتعريفات من الكافية والشافية.
ب - أنه نقل كثيرا من بقية كتب ابن الحاجب (شرح الكافية وشرح الوافية وإيضاح المفصل) [4] وجاءت نقوله أحيانا نقلا حرفيا، وأحيانا متصرّفا فيها [5] .
ج - أنه أيد ابن الحاجب في كثير من آرائه من ذلك نقله وتأييده تخريج ابن الحاجب لقراءة عاصم لقوله تعالى: ويخشى الله ويتقه [6] بإسكان القاف وكسر
(1) الكناش، 2/ 330 وانظر الكناش 1/ 282 - 366 - 2/ 135.
(2) الكناش، 1/ 329 وشرح المفصل، 6/ 79.
(3) الكناش، 2/ 196 وشرح المفصل، 9/ 134 وانظر 2/ 293 - 320 فثمة نقول من شرح المفصل تصرف فيها أبو الفداء.
(4) وهي الكتب التي وقفنا على نصوص منها في الكناش.
(5) انظر أمثلة لذلك في الكناش، 1/ 115 - 116 - 118 - 120 - 123 - 124 - 132 - 236 - 2/ 31 - 73 - 94 - 95.
(6) من الآية 52 من سورة النور.