على النكرة الموصوفة وتحتاج إلى جواب مذكور أو محذوف ماض، كما قيل في ربّ وهذا مذهب الكوفيين والمبرّد [1] فإنّ الجرّ عندهم بالواو لا بربّ، والمذهب الآخر مذهب سيبويه [2] وغالب البصريين أنّ واو ربّ إنّما تجرّ بربّ مضمرة بعدها لأنّ ربّ تضمر بعد ثلاثة أحرف/ الواو والفاء وبل، أمّا الواو فكقوله: [3]
وبلدة ليس بها أنيس … إلّا اليعافير وإلّا العيس
فجرّ بلدة بربّ مضمرة قالوا: [4] لأنّ الواو حرف عطف في الأصل، وهو لا يعمل، وأمّا الفاء فكقوله: [5]
فإن أهلك فذي حنق لظاه … عليّ يكاد يلتهب التهابا
أي فربّ ذي حنق، ومثله قوله: [6]
فحور قد لهوت بهنّ عين
أي فربّ حور، وأمّا بل فكقوله: [7]
بل بلد ملء الفجاج قتمه
(1) المقتضب، 2/ 318 - 346 والإنصاف، 1/ 376 وشرح الكافية، 2/ 333.
(2) الكتاب، 2/ 162 - 164.
(3) قد تقدم الكلام على هذا الرجز ومواضع وروده في 1/ 196 بما يغنينا عن إعادته.
(4) والقول للبصريين، انظر الإنصاف، 1/ 381.
(5) البيت لربيعة بن مقروم الضبي، ورد منسوبا له في أمالي ابن الشجري، 1/ 143 برواية تكاد عليّ مكان عليّ يكاد، وشرح شواهد المغني، 1/ 466 وورد من غير نسبة في شرح الكافية، 2/ 333 والمغني، 1/ 164.
(6) هذا صدر بيت لمالك بن عويمر الهذلي وعجزه:
نواعم في المروط وفي الرّياط
ورد منسوبا له في شرح الشواهد، 2/ 232 وورد من غير نسبة في الإنصاف، 1/ 380 وشرح المفصل، 2/ 118 وشرح الأشموني، على الألفية، 2/ 232.
(7) الرجز لرؤبة بن العجاج وقد ورد في ديوانه، 3/ 150 وبعده:
لا يشترى كتّانه وجهرمه
ورد منسوبا له في لسان العرب، جهرم، وشرح الشواهد، 2/ 232 وورد من غير نسبة في الإنصاف، 2/ 529 ومغني اللبيب، 1/ 112 وشرح الأشموني، 2/ 232. القتام بزنة سحاب: الغبار، الفجاج جمع فجّ وهو الطريق الواسع.