إذ ما أتيت على الرسول فقل له … ...
فدخول الفاء في جوابها يدلّ على الجزم بها، ولا تستعمل في المجازاة إلّا مع ما، وحيثما كذلك نحو [1] :
... … وحيثما يكن أمر صالح أكن
وأين في المكان، ويجازى بها مجردة ومع ما كقوله تعالى: أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ [2] وكقول الشّاعر [3] :
أين تضرب بنا العداة تجدنا … نصرف العيس نحوها للتّلاقي [4]
ومتى في الزمان، كقول الشّاعر [5] :
متى تأته تعشو إلى ضوء ناره … تجد خير نار عندها خير موقد
بجزم تأته وجزم تجد، وأمّا تعشو فمرفوع وهو مثل قولك: إن تأتني تسلني أعطك، ومعناه إن تأتني سائلا أعطك، فإنّ الفعل إذا كان في موضع الحال فهو مرفوع وتعشو كذلك، أي متى تأته عاشيا تجد، وأمّا قول الشّاعر [6] :
-ومن غير نسبة في المقتضب، 2/ 46 والخصائص، 1/ 131 وشرح الكافية، 2/ 253 ورصف المباني.
(1) لزهير بن أبى سلمى، وصدره:
هنّاك ربّك ما أعطاك من حسن
ديوانه 123، ورد منسوبا له في دلائل الإعجاز للجرجاني، 310. وقال السيوطي في الهمع، 2/ 58 «ولا يجزم بحيث وإذ مجردين من ما، وأجازه الفراء قياسا على أين وأخواتها، ورد بأنه لم يسمع فيهما إلا مقرونين بخلافها» .
(2) من الآية 78 من سورة النساء.
(3) البيت لعبد الله بن همّام السلولي ورد منسوبا له في الكتاب، 3/ 58 وورد من غير نسبة في المقتضب، 2/ 47 وشرح المفصل، 4/ 105 - 7/ 45 وشرح الأشموني، 4/ 10 العيس: الإبل البيض مفردها أعيس وعيساء.
(4) في الأصل لتلاق.
(5) البيت للحطيئة ورد في ديوانه، 25 وورد منسوبا له في الكتاب، 3/ 86 والحلل، 287 وأمالي ابن الشجري، 2/ 278 وشرح الشواهد، 4/ 10 وشرح شواهد المغني، 1/ 304 وورد من غير نسبة في المقتضب، 2/ 63 وشرح المفصل، 4/ 148 - 7/ 45 - 53 وشرح ابن عقيل، 4/ 27 وشرح الأشموني، 4/ 10.
(6) البيت لعبيد بن الحر، ورد منسوبا له في شرح المفصل، 7/ 53 - 10/ 20 وورد من غير نسبة في الكتاب، -