ومنها: إذ [1] ، وهي للزمان الماضي [2] وعلّة بنائها ما قيل في إذا الشرطيّة ولا يختصّ بجملة معيّنة كما اختصّت
إذا بالجملة الفعليّة بل يقع بعد «إذ» الجملتان؛ الفعليّة والاسميّة نحو: جئتك إذ قام زيد، وإذ زيد قائم، وإذ زيد يقوم، ولم يستفصحوا: إذ زيد قام [3] لأنّ إذ لما مضى من الزّمان وقام فعل ماض، فكان الأولى ألّا يفصل بينهما، لأنّها تطلب الفعل، إذا وجدته في الخبر كما تطلبه الهمزة في قولك: أزيدا لقيته بخلاف إذ زيد يقوم، لأنّ يقوم مضارع للاسم، لأنّه مثل: زيد قائم، فيحتمل فيه ذلك بخلاف قام لكونه غير مضارع للاسم، وقد تكون «إذ» للمفاجأة [4] كإذا وعليه قوله: [5]
... … فبينما العسر إذ دارت مياسير
ومنها: أين وأنّى [6] وهما للمكان سواء كانا للاستفهام أو للشّرط نحو: أين زيد، وأين تكن أكن، وأنّى تقعد أقعد، وبنيا لتضمّنهما حرف الاستفهام أو حرف الشّرط، وقد استعملت أنّى للزمان والحال كمتى وكيف [7] .
ومنها: متى وهي ظرف زمان [8] في الاستفهام والشّرط، نحو: متى القتال ومتى تأتني أكرمك، والفرق/ بينها وبين إذا، أنّ متى للزّمان المبهم، وإذا للمعيّن.
(1) الكافية، 407.
(2) رصف المباني، 59.
(3) شرح الوافية، 302 وشرح المفصل، 4/ 96.
(4) الكتاب، 4/ 232 وشرح الكافية، 2/ 114 - 115.
(5) هذا عجز بيت صدره:
استقدر الله خيرا وارضينّ به
وقد اختلف حول قائله وسجل الخلاف حوله السيوطي في شرح شواهد المغني، 1/ 244 فنصّ على أنه ينسب لعثمان بن لبيد العذري، أو لعثير أو حريث بن جبلة أو لعثير بن لبيد وروي البيت من غير نسبة في الكتاب، 3/ 528 وأمالي ابن الشجري، 2/ 207 - 209 ومغني اللبيب، 1/ 83 وشرح شذور الذهب، 126 وهمع الهوامع 1/ 205.
(6) الكافية، 407.
(7) شرح المفصل، 4/ 109.
(8) الكافية، 407 - 408.