فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 771

مميزه من أسماء الأجناس فيفرد حال التثنية والجمع، والمراد بالجنس هنا، كلّ معنى عام يقع بلفظ واحد على القليل والكثير كالتمر والزيت والخبز فتقول: عندي رطلان جبنا، وقفيزان برّا، والقفيز مكيال وهو ثمانية مكاكيك [1] وصاعان عسلا، وعلى التمرة مثلاها زبدا، بإفراد اسم الجنس الذي هو نحو: الخبز أو العسل أو الزبد، وإنما أفرد اسم الجنس لعدم احتياجه إلى التثنية والجمع لوقوع الجنس على القليل والكثير [2] ولذلك تقول: عندي زيت قليل وزيت كثير، وإذا كان صادقا على الكثير فلا يحتاج إلى تكثرة مرة أخرى بالتثنية والجمع إلّا أن يقصد الأنواع المختلفة فيطابق بالتمييز ما قصد لعدم دلالته عليها [3] ، فتقول: عندي رطل زيتا، ورطلان زيتين وأرطال زيوتا/ وإن كان المميّز اسم جنس ولكن لا يقع على القليل والكثير بلفظ واحد كالثوب، فيجمع وجوبا كقولك: عندي قنطار أثوابا، وملء بيت كتبا، لأنّ ذكره مجموعا أدلّ منه على الجنس لتقديره بمن الجنسيّة، فيقدّر

حينئذ قنطار من ثياب كما يقدّر قنطار من عسل [4] وكلّ ما جاء من المقادير بالتنوين أو نون التثنية فحذف التنوين والنون، وخفض التمييز بالإضافة أولى [5] ، فتقول: رطل زيت، ورطلا زيت، وجاز ذلك لأنّه كما يرفع الإبهام بالنّصب، يرفع بالإضافة، وأمّا إذا كانت النون شبيهة بنون الجمع كما في نحو: عشرين فإنّ الحذف والإضافة إلى التمييز كعشري درهم لا يجوز لأنّ نون نحو: عشرين من نفس الكلمة فلا يجوز حذفها للإضافة [6] ولا تجوز الإضافة مع هذه النون لشبهها بنون الجمع، وأمّا حذفها والإضافة إلى غير التمييز فجائز بالاتفاق نحو: عشريك وعشري رمضان، وفي تعليل ثبوت النون في

(1) القفيز من المكاييل، وهو ثمانية مكاكيك عند أهل العراق، وهو من الأرض قدر مائة وأربع وأربعين ذراعا، وقيل: هو مكيال تتواضع الناس عليه، والجمع أقفزة وقفزان، والمكّوك مكيال لأهل العراق أيضا، وجمعه مكاكيك، ومكاكي على البدل كراهية التضعيف وهو صاع ونصف، لسان العرب، قفز ومكك.

(2) شرح الكافية، 1/ 219.

(3) قال الرضي في شرح الكافية، 1/ 219 «إن كان جنسا وقصدت الأنواع فثن، إن أردت التثنية، واجمع إن قصدت الجمع، وإلا فأفرد» .

(4) تسهيل الفوائد، 115 وهمع الهوامع، 1/ 252.

(5) الكافية، 394.

(6) شرح الوافية، 226 وشرح المفصل، 2/ 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت