فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 771

ومنها: أن يقع المفعول المطلق مكرّرا في موضع خبر عن اسم ولم يصلح أن يكون خبرا عنه، نحو: زيد سيرا سيرا والتقدير يسير سيرا، ومعلوم أنّ سيرا لا يصلح أن يكون خبرا عن زيد فالقرينة حاصلة والمصدر الأوّل لفظ التزم موضع الفعل المحذوف [1] .

ومنها: أن تتقدّم جملة لها آثار وتذكر الآثار بلفظ المصدر [2] كقوله تعالى:

فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً [3] فشدّوا الوثاق، جملة متقدّمة لها في الوجود آثار، وهي المنّ والفداء والاسترقاق والقتل، فإذا ذكر [4] هذه الآثار وجب حذف الفعل لأنّ الجملة تدلّ على آثارها، وقد وقع لفظها في موضع الفعل فوجب حذفه [5] .

ومنها: أن يقع المفعول المطلق للتشبيه بعد جملة مشتملة على اسم بمعنى المفعول المطلق، وعلى صاحب ذلك الاسم كقولك: لزيد صوت صوت حمار [6] واحترز بقوله: للتشبيه عن مثل: لزيد صوت صوت حسن، فإنّ الثاني مرفوع على البدل [7] واحترز بقوله: بعد جملة، عن مثل: الصوت صوت حمار، وبقوله:

مشتملة على اسم بمعنى المفعول المطلق، عن نحو: مررت بزيد فإذا له ضرب صوت حمار، فإنّ الضّرب ليس بمعنى الصوت. وبصاحب الاسم عن مثل: في الدار صوت صوت حمار، ووجب حذف الفعل لأنّ في الكلام قرينة تدلّ عليه، والجملة لفظ التزم موضعه [8] وتقديره: مررت فإذا هو يصوّت صوت حمار.

ومنها: [9] أن يقع المفعول المطلق مضمون جملة لا احتمال لتلك الجملة غير

(1) شرح الوافية، 187 وشرح التصريح، 1/ 332.

(2) الكافية، 388.

(3) من الآية 4 من سورة محمد.

(4) كذا في الأصل وفي شرح الوافية، 187 فإذا ذكرت هذه الآثار.

(5) شرح الوافية، 187 والتشابه تام.

(6) الكافية، 388.

(7) لأنه غير تشبيهي. وانظر شرح التصريح، 1/ 334.

(8) أي في موضع الفعل المقدر، شرح الوافية، 188.

(9) الكافية، 388 - 389.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت