فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 771

ويأتيني صلته ودرهم مبتدأ ثان وله خبره، وهو متقدّم عليه ليصح الابتداء بالنكرة، والجملة خبر الذي، والعائد من الجملة إلى المبتدأ هو الهاء في له [1] ومثال الظرف:

الذي في الدّار فله درهم، ومثال النكرة العامّة: كلّ رجل يأتيني فله درهم ومثال النّعت بالظرف: كلّ رجل عندي فله درهم [2] وإذا دخلت ليت أو لعلّ على المبتدأ لم يصحّ دخول الفاء في خبره باتفاق [3] لأنّ ما تضمّن معنى الشّرط إخباري، وخبر ليت ولعلّ إنشائي [4] وإن دخلت إنّ المكسورة فالصحيح، جواز دخول الفاء في الخبر إذا قصد معنى السببيّة [5] كقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ [6] وكقوله تعالى: قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ [7] وجوّز الأخفش زيادة الفاء في الخبر [8] وأنشد: [9]

لا تجزعي إن منفسا أهلكته … فإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي

أي فاجزعي عند ذلك، فالفاء الداخلة على عند زائدة، وسيبويه يتأوّل ذلك [10] .

(1) شرح الوافية، 179.

(2) الكتاب 1/ 139 والمقتضب، 3/ 195 وشرح المفصل، 1/ 100 - 101 وشرح الكافية، 1/ 102 وهمع الهوامع، 1/ 109.

(3) الكافية، 387.

(4) وبعدها في شرح الوافية، 179 ولا يستقيم أن يكون شيء الواحد إنشائيا خبريا وانظر شرح الكافية، 1/ 103 والهمع، 1/ 110.

(5) بعدها في شرح الوافية، 179 لأنّ خبرها ليس إنشائيا فلا منافاة بين الجزاء وبينه. وانظر شرح المفصل، 1/ 101 والمغني، 1/ 165.

(6) من الآية 13 سورة الأحقاف.

(7) من الآية 8 من سورة الجمعة.

(8) المفصل، 27 وشرح المفصل، 1/ 101.

(9) البيت للنمر بن تولب ورد منسوبا له في الكتاب 1/ 134 والكامل، 3/ 300 وأمالي ابن الشجري 1/ 332 - 346 وشرح المفصل، 1/ 82 وشرح الشواهد، 2/ 75 وشرح شواهد المغني، 1/ 472 - 2/ 829 وخزانة الأدب، 1/ 314 - 321. ومن غير نسبة في المقتضب، 2/ 74 - 76 ومغنى اللبيب، 1/ 166 - 2/ 403 وشرح ابن عقيل، 2/ 133 وشرح الأشموني، 2/ 75، لا تجزعي: لا تحزني، والمنفس اسم فاعل من أنفس لغة في نفس بضم الفاء نفاسة والمراد به المال النفيس، والإهلاك، الفناء.

(10) نصّ ابن يعيش وابن هشام وصاحب الخزانة على أن سيبويه لا يثبت زيادة الفاء في الخبر وقد زيدت في هذا البيت للضرورة. وانظر الكتاب، 1/ 138 وشرح المفصل، 1/ 100 والمغني، 1/ 166 وخزانة الأدب، 1/ 315.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت