الصفحة 15 من 27

ولما رأى عليٌّ القتلَ في صِفِّين تضايقَ وحزنَ وندمَ على ما حدثَ فقالَ له الحسنُ: يا أبتي، كنتُ قد نهيتك.

يعني عن القتالِ.

فقالَ عليٌّ رضيَ الله عنه: ما كنتُ أظنُّ أنَّ الأمرَ سيصلُ إلى هذا.

ولذلك بمجرَّد أنِ استُشهدَ عليٌّ رضيَ الله عنه وكانتِ الخلافةُ للحسنِ صالحَ معاويةَ، وتنازلَ عن الخلافةِ، وتركَ الدُّنيا لله سبحانه وتعالى.

ولذلك جاءَ في الحديثِ عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنه قالَ عن الحسنِ يومًا:"إنَّ ابني هذا سيِّدٌ، ولعلَّ الله أنْ يُصْلِحَ به بين طائفتين مِنَ المسلمينَ"، وفعلًا وقعَ هذا في زمنِ الحسنِ بنِ عليٍّ وعلى يدهِ رضيَ الله عنه وأرضاه.

*- توفِّي الحسنُ صغيرًا سنةَ تسعٍ وأربعين مِنَ الهجرةِ و له مِنَ العمرِ ستٌّ وأربعون سنةً، والمشهورُ أنه توفِّي بالسُّمِّ .. أنه شربَ السُّمَّ وتوفِّي

وكانَ لما أصِيبَ بالسُّمِّ قالَ: إني لفظتُ شيئًا مِنْ كَبِدِي، فكانَ الدَّم فلم أتجرَّع سمًّا مثلَ هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت