الصفحة 14 من 27

*- بعد أنِ استُشهدَ عليٌّ رضيَ الله عنه استُخلِفَ الحسن سنة أربعين مِنَ الهجرةِ في رمضانَ، وظلَّ خليفةً على المسلمين لمدَّةِ سِتَّة أشهر أو سبعة أشهر، وفي ربيع الأوَّلَ تنازلَ لمعاويةَ مِصْدَاقًا لقولِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم:"الخلافةُ بعدي ثلاثون سنة".

وفي روايةٍ:"خلافةُ النُّبوَّةِ ثلاثون سنةً، ثم يُؤتي الله مُلْكَهُ مَنْ يشاءُ"

ولو حسبناها مِنْ وفاةِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم إلى تنازلِ الحسنِ لوجدناها ثلاثين سنةً بالتَّمامِ، لأنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم توفِّي في ربيعِ الأوَّل سنة إحدى عشرة مِنَ الهجرةِ، والحسنُ تنازلَ سنةَ إحدى وأربعين في ربيع الأوَّل، فهي ثلاثون سنةً، وهذا دليلٌ على صِدْقِ نبوَّةِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم حيثُ أخبرَ بهذا الأمرِ.

لما بُوْيِعَ الحسنُ وكانَ كارهًا للقتالِ الذي وقعَ بين عليٍّ رضيَ الله عنه و باقي الصَّحابةِ في الجملِ مع الزُّبير وطلحة؛ أو في صِفِّين مع معاويةَ؛ كانَ الحسنُ كارهًا لهذا القتالِ، ولكنه ما كانَ يملكُ أنْ يتَّخذَ القرارَ لأنَّ القرارَ كانَ مع عليٍّ رضيَ الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت