الصفحة 72 من 189

في يوم 26 شوال أتي بالمحمل من مقره بوزارة المالية ونقل داخل صناديق على عجلة إلى (وكالة الست) بالجمالية حسب المعتاد من قديم ونقل جزء من كسوة الكعبة مع أحزمتها الحريرية المزركشة بالقصب من مصنعها بالخرنفش إلى المصطبة بميدان صلاح الدين المعروف بميدان القلعة أو ميدان محمد علي وفي عصر هذا اليوم احتفل رسميًا بنقل كسوة مقام الخليل إبراهيم عليه السلام ، والجزء الباقي من كسوة الكعبة من مصنعها بالخرنفش إلى ميدان صلاح الدين السابق ، وكان نقل الكسوة على أكتاف الحمالين يحيط بها رجال الشرطة ويتقدمها قسم من الجيش ما بين راجل وراكب معهم الموسيقى تصدح بالأنغام المطربة ويصحبه أرباب المزمار البلدي المعينون للسفر بصحبة المحمل ، وكذلك تقدم الكسوة مدير مصنعها ­ مأمور الكسوة ­ ممتطيًا جواده مرتديًا لباسه الرسمي ­ بذلة التشريفة الكبرى ­ وعلى يديه المبسوطتين كيس مفتاح الكعبة ، ويتلو كسوة الكعبة كسوة مقام الخليل محمولة على الأكتاف أيضًا ، وسار الموكب بهذا النظام من المصنع إلى ( سبيل كتخدا) القريب من النحاسين حيث التقى به المحمل بكسوته الخضراء المعتادة آتيًا من ( وكالة الست ) بالجمالية على ظهر جمل ، فسار وراء كسوة المقام وسار الموكب كله إلى النحاسين فالغورية فباب زويلة (بوابة المتولي) فالدرب الأحمر فالتبانة فالمحجر ، فميدان صلاح الدين حيث أقيم هناك الاحتفال فوضع المحمل مع الكسوة في المحل المقابل لردهة (لصالة) الاستقبال حتى الصباح ووضعت كسوة المقام وسط الردهة المذكورة التي زينت جدرها بقطع من كسوة الكعبة وأحزمتها القصبية وكيس مفتاح الكعبة وستارة بابها، وباب التوبة ، ووضع حول كسوة المقام أربع ماثلاث (شمعدانات) من الفضة أحضرت من جامع القلعة ، ووضع بحجرة المحافظ التي بالجهة الغربية من ردهة الاستقبال أربع قطع يقال لها (كرداشيات) زينت بها جدر الحجرة، وقد أحيت المحافظة الليلة المعقبة لهذا اليوم بتلاوة آي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت