فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 119

خامسًا: مما يدل على بطلان عقيدة الأغواث والأقطاب والأوتاد الوثنية الشركية أن الله -سبحانه وتعالى - أخبر أن جميع الأولياء، والأنبياء، والملائكة وغيرهم من أهل الأرض والسماء لو كانوا مجتمعين وسلبهم الذباب شيئًا ما استطاعوا أن يستنقذوه منه، فكيف يكون لأحد منهم تدبير أمور الكون بأجمعه أو جزء منه.

قال -سبحانه وتعالى - في سورة الحج: {يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابًا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئًا لا يستنقذوه منه ضَعُفَ الطَّالب والمطلوب (73) ما قدروا الله حقَّ قدره إنَّ الله لقوي عزيز} (84) .

فقوله - سبحانه وتعالى - {إن الذين تدعون من دون الله} تشمل كل من هو دون الله ومن المعلوم أن الأنبياء والأولياء والملائكة هم دون الله، ومن قال إ نهم ليسوا دون الله كفر بالله العظيم، ومما يدل على أن قوله - سبحانه وتعالى - من دونه يشمل الأحياء، قوله -تعالى- في الحديث القدسي الصحيح الذي رواه الإمام أحمد عن أبي هريرة مرفوعًا"ومن أظلم مِمَّن ذهب يَخلق كَخَلْقِي، فليخلقوا مثل خلقي ذرّة أو ذبابةً أو حبّةً". وأخرجه البخاري ومسلم من طريق عمارة عن أبي زرعة عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"قال الله - عزَّ وجلَّ - ومن أظلم مِمَّن ذهب يخلق كخلقي فليخلقوا ذرّة فليخلقوا شعيرةً". وفي هذا الحديث تحدّى الله المصوِّرين الّذين يُصوِّرون الصُّور أن يخلقوا ذبابة، وهم بلا شك من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت