فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 119

حقيقة لها ورِثوها من ابن عربي الزِّنديق الأكبر والشيخ النَّجس كما حكم عليه بذلك علماء الإسلام، فمن نُصدِّق؟ من أصدق قيلًا، أم من أكذب حديثًا؟!!

رابعًا: ومما يدل كذلك على أنّ الأولياء الصالحين لم يُملِّكهم الله من الأمر شيئًا ولم يُشركهم في حكمه بيانه - سبحانه وتعالى - أن أفضل الخلق وإمام المتَّقين لا يملك من الأمر شيئًا ولو مثقال ذرة، فإذا ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يُملِّكه الله شيئًا من الأمر دلَّ بطريق الأولى أن غيره لم يُملّكه الله شيئًا من الأمر.

قال - سبحانه وتعالى - في سورة آل عمران مخاطبًا النبي - صلى الله عليه وسلم: {ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذِّبهم فإنهم ظالمون ... (128) ولله ما في السماوات وما في الأرض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله غفور رحيم} (129) .

وقوله تعالى: {ليس لك من الأمر شيء} أي ليس لك منه شيء سواءً كان صغيرًا أو كبيرًا في الدنيا أو الآخرة في حياتك أو بعد موتك.

قال ابن كثير في تفسيره:"ثم اعترض جلَّ جلاله بجملة دلَّت على أن الحكم في الدنيا والآخرة له وحده لا شريك له فقال -تعالى-: {ليس لك من الأمر شيء} أي بل الأمر كله إليّ كما قال -تعالى-: {فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب} ، وقال: {ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء} ، وقال: إنَّك لا تهدي من أحببت ولكنَّ الله يهدي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت