فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 119

الباب الأول

اعتقاد البرعي أنَّ الله سبحانه وتعالى يَحُلُّ في الأولياء الصالحين ويتَّحد معهم وتمنِّيه الوصول لهذه المرتبة المزعومة وثناؤه على أهل الحلول والإتحاد أمثال الحلاَّج والبسطامي

ما هي عقيدة الحلول الاتحاد:

عقيدة الحلول والاتحاد التي يعتقدها كثير من المتصوفة تتلخص في أنّ العبد إذا وصل إلى مقام معيَّن من مقامات الولاية - أي صار وليًّا من أولياء الله حقيقة -حَلَّ الله - سبحانه وتعالى - فيه كما يَحِلُّ الماء في الكأس، وأصبحت صفات ذلك العبد كصفات الله تمامًا، وهذه هي عقيدة الحلول. وبعضهم يقول إن الله يتَّحد بعبده كما يتَّحد الماء بالَّلبن فيصبح هو الله لا فرق بينه وبين الله في ذاته وصفاته وأفعاله، وهذه هي عقيدة الاتّحاد. وهذه المرحلة التي يتَّحد فيها الله مع عبده أو يَحِلُّ فيه هي الغاية المنشودة عند أئمة المتصوفة، بل عندهم من لم يصل إلى هذه المرحلة فإنه لم يصل إلى معرفة الله حقيقة. والسبيل عندهم لبلوغ هذه الغاية كما زعموا تمرين النفس بأنواع الرياضات والمجاهدات. وهذه العقيدة التي اعتقدها الصوفية سبب اعتقادهم إياها ناشئ من جهلهم العظيم بالله وأسمائه وصفاته، واتِّباعهم لفلسفات الملاحدة والزنادقة ونظريات فلاسفة اليونان الوثنين وغيرهم"يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أَنَّى يؤفكون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت