فهرس الكتاب

الصفحة 896 من 1296

من الزيادة في الرهن بعد العقد فهو للراهن، وتقدم نص الرسالة من قولها: وثمرة النخل الرهن للراهن، وكذلك غلة الدور والولد رهن مع الأمة الرهن تلده بعد الرهن، ولا يكون مال العبد رهنًا إلا بشرط كما علمت اهـ. وقوله كفراخ النحل تشبيه في كون فراخ النحل رهنًا تابع للنحل. قال الحطاب: المعنى صحيح سواء قرئ بالحاء أو بالخاء. قال في القاموس: الفرخ ولد الطائر وكل صغير من الحيوان أو النبات، والجمع أفراخ وأفرخ وفراخ وفروخ وأفرخة وفرخان، والزرع المتهيئ للاشتقاق، وفرخ الزرع نبت أفراخه اهـ.

ثم استثنى ما لا يكون تابعًا للرهن إلا بشرط فقال رحمه الله تعالى:"لا الصوف واللبن ومال العبد إلا أن يشترطه"يعني أن الصوف الكائن على ظهر الغنم أو الإبل لا يكون رهنًا مع ما ذكر إلا بشرط كمال العبد، فإن اشترطت دخلت اتفاقًا وإلا ففي ذلك تفصيل في المذهب. وستقف إن شاء الله على نصوص أئمة المذهب تقييدًا وإطلاقًا، مجملًا وتفصيلًا، فهاك نص المدونة بحروفها قلت: أرأيت أصواف الغنم وألبانها وسمونها وأولادها أيكون ذلك رهنًا قال: أما أولادها فهي رهن مع الأمهات عند مالك، وأما الأصواف والألبان والسمون فلا تكون رهنًا معها إلا أن يكون صوفًا كان عليها يوم ارتهنها فأراه رهنًا معها إذا كان يومئذ قد تم، ألا ترى لو أن رجلًا ارتهن دارًا أن غلتها

لا تكون رهنًا معها، وإذا ارتهن غلامًا أن خراجه لا يكون رهنًا معه، ولو اشتراهما كانت غلتهما له فالرهن لا يشبه البيوع اهـ. وفيها أيضًا عن مالك أنه قال: كراء الدور وإجارة العبيد كل ذلك للراهن، لأنه غلة ولا يكون في الرهن إلا أن يشترطه المرتهن، وكذلك صوف الغنم. قال ابن القاسم: إلا صوف كمل نباته يوم الرهن فإنه يكون رهنًا معها اهـ. وفي القوانين لابن جزي المسألة السابعة فيما يتبع الرهن فأما ما لا يتميز منه كسمن الحيوان فهو تابع له إجماعًا وإن كان متناسلًا عنه كالولادة والنتاج فيكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت