تختلف بها الأغراض عادة بيانًا شافيًا، السابع أن يوجد المسلم فيه عند حلوله غالبًا اهـ بقرة العين، ملخصًا من أقرب المسالك والصاوي بتصرف وتوضيح قوله ويلزم تسليمه إلخ قال ابن جزي: الأحسن اشتراط مكان الدفع، وأوجبه أبو حنيفة، فإن لم يعينا في العقد مكانًا فمكان العقد، وإن عيناه تعين، ولا يجوز أن يقبضه بغير المكان المعين ويأخذ كراء مسافة ما بين المكانين لأنهما بمنزلة الأجلين اهـ.
قال رحمه الله تعالى:"ومن أسلم طعامًا جاز أن يأخذ عند الحلول من جنسه معجلًا لا من غيره وقبل حلوله وفي غير المطعومات يأخذ ما شاء معجلًا"يعني من أسلم طعامًا جاز له أن يأخذ عند حلول الأجل من جنس ما أسلم معجلًا لا من غيره وقبل حلوله. وفي غير المطعومات يأخذ ما شاء معجلًا، هذا معنى ما قاله المصنف. انظر تفصيل ذلك في المقدمات. وأما نص المدونة، قال مالك: كل من سلف طعامًا في طعام إلى أجل فلا يجوز إلا أن يقرض رجل رجلًا طعامًا في طعام مثله من نوعه لا يكون أجود منه ولا دونه، وإنما أراد بذلك المنفعة للذي أسلف، فهذا يجوز إذا أقرضه إلى أجله، وما سوى ذلك من الطعام قال لا يصلح أن يسلف بعضه في بعض إذا كان مما يؤكل أو يشرب، أو كان مما يكال أو يوزن أو يعد عدًا، فإنه سواء لا يصلح الأجل فيما بين ذلك اهـ. قال في الرسالة: ولا يجوز أن يكون رأس المال من جنس ما أسلم فيه، ولا يسلم شيء في جنسه إلا أن يقرضه شيئًا في مثله صفة ومقدارًا، والنفع للمستلف، ولا يجوز دين بدين وتأخير رأس المال بشرط إلى محل السلم، أو ما بعد من العقد من ذلك اهـ. قال شارحها: أما الطعامان والنقدان فيمتنع إذا وقع العقد بلفظ السلم أو البيع أو الإطلاق، وأما إن وقع بلفظ القرض فيجوز حيث تمحض النفع للمقترض اهـ ومثله في الخرشي. وعبارة ابن جزي في القوانين أنه قال: من أسلم في طعام لم يجز له أن يأخذ عنه غير طعام، ولا أن يأخذ طعامًا من جنس آخر سواء كان ذلك قبل الأجل أو بعده، لأنه من بيع الطعام قبل قبضه، فإن أسلم في غير