لو باعه لأجنبي فلا يرجع بالأرش وكذا إذا باعه لبائعه اهـ الدردير.
قال رحمه الله تعالى:"وتصرفه مختارًا بعد علمه كرضاه"يعني إن تصرف المشتري بالمعيب مختارًا يعد رضًا منه به. قال ابن جزي في مسقطات القيام بالعيب: أو تصرف في المبيع بعد الاطلاع على العيب كوطء الجارية، أو ركوب الدابة، ولبس الثوب، وحرث الفدان، وبنيان الدار إلى آخر ما قال من المسقطات. وقال الخرشي: وأما لبس الثوب ووطء الأمة فرضًا باتفاق اهـ باختصار.
قال رحمه الله تعالى:"وفي بقائه مضطرًا روايتان"قال المواق نقلًا عن ابن يونس: اختلف قول مالك في الدابة يسافر بها ثم يجد بها عيبًا في سفره، فروى أشهب: إن حمل عليها بعد علمه بعيبها لزمته. وروي عن ابن القاسم أن له ردها ولا شيء عليه في ركوبها بعد علمه، ولا عليه أن يكري غيرها ويسوقها وليركبها، فإن
وصلت بحال ردها، وإن عجفت ردها وما نقصها، أو يحبسها ويأخذ قيمة العيب. قاله ابن القاسم. وقال ابن يونس: وبه أقول. ووجهه أن المضطر في حكم المكره، ولو تعرف مكرها لم يسقط خياره فكذلك مع الاضطرار، ألا ترى أن يحل له أكل مال غيره مع الاضطرار ففي هذا أحرى اهـ. ومثله في الخرشي انظره إن شئت. قال رحمه الله تعالى:"وللشريك رد ما يخصه"يعني للشريك في شراء السلعة أن يرد ما يخصه منها على البائع ولو لم يرض البائع ولو بغير إذن صاحبه كما في الصاوي على