قال رحمه الله تعالى:"ويلزم بإطلاقه نقد البلد، فإن اختلف فالغالب، فإن"
لم يكن لزمه تعيينه"يعني إذا وقع البيع بين المتبايعين ولم يذكرا النقد المضروب بعينه، بل وقع البيع على الإطلاق، كأن يقول البائع بعتك هذه السلعة بعشرين ريالًا مثلًا، ويقول المشتري اشتريت، فالعبرة بنقد البلد الذي وقع فيه البيع، فإن كانت في تلك البلدة أنواع مضروبات وكلها تروج ويتعاملون بها فالعبرة حينئذ بالغالب تعاملًا، فإن لم يكن الغالب لزم عليهما البيان وتعيين النقد الذي وقع به البيع، وإلا فسخ للجهل والغرر. قال خليل: وجهل بثمن أو مثمن ولو تفصيلًا. قال الحطاب: يعني أن من شرط صحة البيع أن يكون معلوم العوضين، فإن جهل الثمن أو المثمن لم يصح البيع. وظاهر كلامه أنه متى حصل الجهل بأحد العوضين من المتبايعين أو من أحدهما فسد البيع، وصرح بذلك الشارح في الكبير، وهو ظاهر التوضيح أيضًا اهـ انظر فيه كلام ابن رشد. قال الخرشي: ومما يشترط في البيع عدم الجهل بالمثمن والثمن، فلا بد من كونهما معلومين للبائع والمبتاع وإلا فسد البيع. وجهل أحدهما كجهلهما على المذهب. وقيل يخير الجاهل اهـ."
قال رحمه الله تعالى:"فإن اختلفا في جنسه تحالفا وتفاسخا، وأيهما نكل لزمه ما ادعاه الآخر"يعني كما في الرسالة، ونصها: وإذا اختلف المتبايعان استحلف البائع ثم يأخذ المبتاع، أو يحلف ويبرأ. قال شارحها: استحلف البائع أولًا جبرًا عليه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (فالقول ما قاله البائع) وفي رواية عن ابن مسعود قال: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا اختلف المتبايعان وليس بينهما بينة فالقول ما يقول رب السلعة أو يتتاركا) رواه الخمسة. ثم إن حلف لزم البيع بما حلف عليه من جنس، أو نوع، أو قدر ثمن أو مثمن أو رهن، أو حميل فيأخذ المبتاع السلعة بما حلف عليه البائع، أو يحلف المبتاع إن نكل البائع ليبرأ مما ادعاه البائع، وحينئذ لكل الخيار بين