فهرس الكتاب

الصفحة 763 من 1296

قال رحمه الله تعالى:"ويجوز بيع المبتاع جزافًا قبل نقله"يعني يجوز بيع الشيء المشترى جزافًا قبل نقله عن محل الشراء لأنه بالعقد دخل في ضمان المبتاع فيجوز له بيعه قبل نقله على المشهور، بخلاف المكيل أو الموزون فلا يجوز بيعه قبل قبضه كما تقدم في طعام المعاوضة إلا فيما استثنى فراجعه إن شئت.

قال رحمه الله تعالى:"وما كانت آحاده مقصودة فلا يجوز بيعه جزافًا"يعني إذا كانت آحاد المبيع جزافًا هو المقصود بالشراء فلا يجوز بيعه جزافًا. قال العدوي على حاشية الخرشي: فإذا قصدت أفراده فلا يجوز إلا إن قل ثمنه. وقال الخرشي فإن قصدت الأفراد كالثياب والعبيد فلا يجوز بيعه جزافًا إلا أن يقل ثمن أفراد الشيء الجزاف أي كالبطيخ والأترج والرمان والقثاء والموز فلا يضر فيه قصد

قال رحمه الله تعالى:"بخلاف المقصود جملة"فيجوز بيعه جزافًا. قال رحمه الله تعالى:"بشرط جهلهما بكميته"كما قال خليل في شروط بيع الجزاف: وجهلاه، أي جهل العاقدان كيله أو وزنه أو عده. قال رحمه الله تعالى:"فما علمه البائع فإن كتمه ثبت الخيار وإن أخبره فصدقه ثم وجد نقصًا فإن كان يسيرًا فلا مقال له وإن كان كثير وثبت فله الرجوع"وقوله: وإن كان كثير إلخ كما في بيع الخيار. وعبارة مالك في الموطأ: ومن صبر صبرة طعام وقد علم كيلها ثم باعها جزافًا وكتم على المشتري كيلها فإن ذلك لا يصلح، فإن أحب المشتري أن يرد ذلك الطعام على البائع رده بما كتمه كيله وغره، وكذلك كل ما علم البائع كيله وعدده من الطعام وغيره ثم باعه جزافًا ولم يعلم المشتري بذلك فإن المشتري إن أحب أن يرد ذلك على البائع رده، ولم يزل أهل العلم ينهون عن ذلك اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت