فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 1296

فيه ثم لا يتبعها طلاقًا حتى تنقضي عدتها"يعني أنه لا يسمى طلاقًا سنيًا إلا إذا كملت فيه شروط خمسة، وقد تقدم الكلام في هذه الجملة عند قوله ورجعي، وهو إيقاع ما دون نهايته، لكن نزيدك هنا بيانًا شافيًا إن شاء الله تعالى."

اعلم أنه لا يقع سنيًا إلا بخمسة شروط: الأول أن يكون واحدًا فالأكثر من واحد لا يسمى سنيًا. الثاني أن يكون في طهر لم يمس فيه، فالطلاق في الحيض أو النفاس أو في الطهر الذي مسها فيه لا يسمى سنيًا، وكذلك في الطهر الذي يلي الحيض الذي طلق فيه لا يسمى سنيًا قال الدردير: وإنما طلب منه عدم طلاقها في الطهر الذي يلي الحيض الذي طلق فيه لأن الارتجاع جعل للصلح، وهو إنما يتم بالوطء بعد الحيض فقد مسها في ذلك الطهر، فإذا حاضت منع الطلاق، فإذا طهرت فله الطلاق قبل الوطء اهـ. الشرط الثالث أن يكون كاملًا لا بعض الطلاق كنصف طلقة فإنه لا يسمى سنيًا. الرابع ألا تكون المرأة معتدة عدة الطلاق الرجعي وإن أتبعها طلاقًا في عدتها فإن هذا الطلاق الثاني لا يسمى سنيًا. الخامس أن يوقعه على جملة المرأة لا على بعضها كيدها فإن طلق البعض فإنه يسري في جميعها طلقة كاملة. فإن انتفت هذه الشروط أو شيء منها فلا يسمى سنيًا بل بدعيًا، وإليه أشار خليل بقوله: طلاق السنة واحدة بطهر لم يمس فيه بلا عدة وإلا فبدعي اهـ.

ثم قال رحمه الله تعالى:"والبدعي إرسال الثلاث دفعة"أي إيقاع الطلاق دفعة في كلمة واحدة، بأن قال طلقتك ثلاثًا وهو بدعي. والبدعي إما مكروه وإما حرام. قال الدردير في أقرب المسالك: وكره إن كان بغير حيض ونفاس وإلا منع ووقع، وإن طلبته أو خالعت. والإجماع على لزوم الثلاث إذا أوقعها في لفظ واحد، نقله ابن عبد البر وغيره من الأئمة باختصار.

قال رحمه الله تعالى عاطفًا على البدعي:"والطلاق في طهر المسيس"يعني

من البدعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت