المرأة كفؤًا لها، وعين الولي كفؤًا غيره فكفؤها مقدم على كفئه. قال خليل: وعليه الإجابة لكفء، وكفؤها أولى، فيأمره الحاكم ثم زوج اهـ قال الخرشي: يعني أنه يجب على الولي غير الأب في البكر إجابة المرأة إلى كفء معين دعت إليه وهي بالغة لأنها لو لم تجب لذلك مع كونها مضطرة إلى عقده كان ذلك ضررًا بها، فإن دعا الولي إلى كفء غير كفئها أجيبت وكان كفؤها أولي من كفئه لأنه أدوم للعشرة فيأمره الحاكم أن يزوج من دعت إليه، فإن فعل فواضح وإن تمادى على الامتناع فيسأله عن وجهه، فإن رآه صوابًا ردها إليه وإلا عد عاضلًا برد أول كفء، وحينئذ يزوجها الحاكم بعد ثبوت ثيوبتها عنده وملكها أمر نفسها، وإن المهر مهر مثلها وكفاءة الخاطب، وإن شاء رد العقد لغير العاضل من الأولياء إن كان اهـ بحذف.
قال رحمه الله تعالى:"والكفاءة الدين، فالمنصوص أن المولى والعبد كفء للحرة العربية"يعني أن الكفاءة تعتبر بالدين والحال ولا تعتبر بالمال والنسب ولا بالحرية على المنصوص في المذهب. فالحرة وذات مال وجاه لها ترك حقها من الكفاءة وتزوج بالعبد والفقير إذا اتفقت هي ووليها. قال خليل: والمولى وغير الشريف والأقل جاهًا كفء. قال الخرشي: يعني أن كل واحد من هذه الثلاثة كفء لمن هو دونها في المرتبة، فالمولى أي العتيق كفء للعربية، وغير الشريف كفء للشريفة، والأقل جاهًا كفء لمن هو أقوى منه جاهًا اهـ ثم قال: وفي العبد تأويلان. وقد علمت أن لها وللأولياء ترك الكفاءة. انظر الحطاب. وأما كون الزوج غير فاسق وهو أيضًا حق المرأة والأولياء معًا. فإن اتفقت معهم على أن تتزوج فاسقًا جاز وقد ظلمت هي وأولياؤها أنفسهم، هذا بشرط الأمن على نفسها منه، فإن لم يؤمن عليها فيجب على الحاكم رد النكاح ولو رضيت هي ووليها لأنه صار الحق لله تعالى لوجوب حفظ النفوس، ولا يلتفت لرضاها ورضا وليها اهـ.