فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 1296

مقاتلها بحيث لو تركت عاشت فإنها تؤكل ولو مع التراخي لأن الثانية ذكاة مستقلة فلابد فيها من النية والتسمية حيث كان المتمم غير الأول مطلقًا أو الأول في حالة البعد. واعتمد العلامة العدوي الأكل فيما إذا وضع شخص آلة الذبح على ودج وآخر على الآخر وقطعا الودجين والحلقوم جميعًا. هذه هي المسألة المشتركة في الذبح، ولابد من النية والتسمية من كل وإلا فلا تؤكل اهـ مع إيضاح.

قال رحمه الله تعالى:"ولو ذبح البعير ونحر غيره لضرورة تبيحه ولغير ضرورة تحرمه على المشهور"قال ابن جزي في القوانين: فإن ذبح ما ينحر أو نحر ما يذبح من غير ضرورة لم تؤكل. وقيل تؤكل وفاقًا لهما. وقيل يكره. وقيل إن ذبح ما ينحر أكل بخلاف العكس اهـ. قال في الرسالة: والبقر تذبح فإن نحرت أكلت، والإبل تنحر فإن ذبحت لم تؤكل. وقد اختلف في أكلها. والغنم تذبح فإن نحرت لم تؤكل. وقد اختلف أيضًا في ذلك. قلت كل ذلك في حال الاختيار، وأما في حالة الضرورة فإنه يؤكل. قال النفراوي وقيدنا باختيار للاحتراز عن حالة الضرورة فإنه يجوز ذبح ما ينحر ونحر ما يذبح. قال فتلخص أن الإبل تنحر والغنم وما شابهها تذبح، والبقر يجوز فيها الأمران. قال خليل عاطفًا على الواجب: ونحر إبل وذبح غيره إن قدر وجاز للضرورة إلا البقر فيندب الذبح. ومن الضرورة وقوع الجمل في مهواة بحيث لا يتوصل إلى محل النحر، ووقوع الغنم في مهواة بحيث

لا يتمكن من ذبحها. ومن الضرورة عدم الآلة على ما جزم به بعضهم اهـ.

ثم شبه في عدم الأكل بغير ضرورة وجوازه معها فقال رحمه الله تعالى:"كتعمد ترك التسمية"يعني أن من ترك التسمية عمدًا في الذبح أو النحر، أو عند إرسال الجوارح على الصيد، أو عند الرمي لم يؤكل ومع الضرورة فإنها تؤكل. وتقدم في الصيد قول صاحب الرسالة أنه قال: ومن نسي التسمية في ذبح أضحية أو غيرها فإنها تؤكل، وإن تعمد ترك التسمية لم تؤكل وكذلك عند إرسال الجوارح اهـ قال رحمه الله تعالى: وذكاة الجنين ذكاة أمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت